المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه - صلاح أبو الحاج
المبحث التمهيدي
عن الرومان ما عدل عُشر مِعشار ما ترَكَه الفقهاء المسلمون من عيون الفقه ومسائله المشتملة على ما لا يدخل تحت حصرٍ من الحلول الجزئيَّة والقواعد الكليَّة، بما يغني الإنسانيّة إنْ بغت الخير لنفسها، واتَّجهت إلى ما ينفعها ويعلو بها، وهذا الدستور الشرعيّ الإسلاميّ في حجمه اللامتناهي هو ما راع الناس بعد عصر الأئمّة، فلا عجب أنْ قيل: إنَّ ممَّا أسهم في نموِّه واتِّساعه هو الاختلافُ الذي أدَّى إلى تقصِّي الحقيقة إلى ما هو ماثلٌ أمام الواقع من هذا التراث العظيم، وهذا من أهمِّ آثار الاختلاف على الفقه (¬1).
3.التوسعة على الأمّة في العمل:
معلومٌ أنَّ الاستفادة من المذاهب الفقهيّة المعتبرة للمكلّف والمجتمعات والدُّول جائزةٌ بشروطٍ ليس هنا محلُّ بيانها، ففي موضع الضَّرورة يجوز لنا العمل بمذهب الغير؛ لاجتماع دليل الضرورة مع أدلّة الغير، فيتقوَّى على مذهبنا في حَقّ هذه المسألةِ فجاز العمل به، وهذه توسعة كبيرة على الأمّة.
لذا شاع وذاع على لسان كثير من السلف: أنَّ اختلاف الأمّة في الفروع هو ضرب من ضروب الرحمة، فروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اختلاف أمتي رحمة» (¬2)، وقال القاسم بن محمد: «كان اختلافُ أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رحمةً لهؤلاء النّاس» (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: علم الأصول لعبد الوهاب ص249 - 253.
(¬2) قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء1: 74: «ذكره البيهقي في «رسالته الأشعرية» تعليقاً وأسنده في «المدخل» من حديث ابن عباس بلفظ «اختلاف أصحابي لكم رحمة»، وإسناده ضعيف».
(¬3) في حلية الأولياء7: 119، والطبقات الكبرى5: 189، والطبقات الكبير7: 188.
3.التوسعة على الأمّة في العمل:
معلومٌ أنَّ الاستفادة من المذاهب الفقهيّة المعتبرة للمكلّف والمجتمعات والدُّول جائزةٌ بشروطٍ ليس هنا محلُّ بيانها، ففي موضع الضَّرورة يجوز لنا العمل بمذهب الغير؛ لاجتماع دليل الضرورة مع أدلّة الغير، فيتقوَّى على مذهبنا في حَقّ هذه المسألةِ فجاز العمل به، وهذه توسعة كبيرة على الأمّة.
لذا شاع وذاع على لسان كثير من السلف: أنَّ اختلاف الأمّة في الفروع هو ضرب من ضروب الرحمة، فروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اختلاف أمتي رحمة» (¬2)، وقال القاسم بن محمد: «كان اختلافُ أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رحمةً لهؤلاء النّاس» (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: علم الأصول لعبد الوهاب ص249 - 253.
(¬2) قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء1: 74: «ذكره البيهقي في «رسالته الأشعرية» تعليقاً وأسنده في «المدخل» من حديث ابن عباس بلفظ «اختلاف أصحابي لكم رحمة»، وإسناده ضعيف».
(¬3) في حلية الأولياء7: 119، والطبقات الكبرى5: 189، والطبقات الكبير7: 188.