المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث الاجتهاد والتقليد و الترجيح
3.إنَّ تقديم قول إمامه على الحديث ليس لأنَّه أفضل وأولى من حديث رسول - صلى الله عليه وسلم -، ومَن ظنّ هذا خيف عليه؛ وإنَّما ذلك لأنَّ إمامهم اجتهد في استخراج الحكم الشّرعيّ من نصوص القرآن والسّنّة النّبويّة، ولم يخالف الحديث إلا لدليل أقوى منه من آية أو حديث آخر؛ لحصول نسخ أو تأويل أو تخصيص أو ما شابهه ممّا سيأتي تفصيله.
4. إنَّ ما قام به الفقهاء المتأخّرون من الاستنباط والتّفريع هو عين فقه الكتاب والسّنّة؛ لأنَّ عملهم لا يخرج مطلقاً من البناء على أصول وقواعد وفروع مستخرجة من الكتاب والسّنّة، وإنَّهم قاموا بواجبهم خير قيام، ولم يتوانوا عن خدمة شرع الله - جل جلاله -، كلّ ذلك قاموا به بهمّة عالية وعزيمة قويّة.
* الأصل العاشر: الاعتماد على صحّة الحديث:
إنَّ هذا الأصل له علاقة بأصل ظاهر الحديث، وأصل فقه الكتاب والسّنّة، إلا أنني أفردته بالكلام؛ لأنَّ بعضهم يفرده، فيغترّ به الآخرون؛ ولأنَّه بقي أمور تحتاج إلى إيضاح ما زالت مبهمة متعلّقة بهذا الأصل، فنذكرها هنا.
وفساد هذه الأصل ظاهر من وجوه:
1.إنَّ صحة الحديث أو ضعفه أمر غير مقطوع فيه بين علمائنا؛ لأنَّه مستند إلى أمور، منها: توثيق رجال السّند أو تضعيفهم، وإسناده الحديث أو إرساله، واتّصال الحديث أو انقطاعه، واضطرابه أو عدم اضطرابه، ووجود إدراج فيه أو لا، وموافقته للأصول الأخرى أو لا، وهكذا.
4. إنَّ ما قام به الفقهاء المتأخّرون من الاستنباط والتّفريع هو عين فقه الكتاب والسّنّة؛ لأنَّ عملهم لا يخرج مطلقاً من البناء على أصول وقواعد وفروع مستخرجة من الكتاب والسّنّة، وإنَّهم قاموا بواجبهم خير قيام، ولم يتوانوا عن خدمة شرع الله - جل جلاله -، كلّ ذلك قاموا به بهمّة عالية وعزيمة قويّة.
* الأصل العاشر: الاعتماد على صحّة الحديث:
إنَّ هذا الأصل له علاقة بأصل ظاهر الحديث، وأصل فقه الكتاب والسّنّة، إلا أنني أفردته بالكلام؛ لأنَّ بعضهم يفرده، فيغترّ به الآخرون؛ ولأنَّه بقي أمور تحتاج إلى إيضاح ما زالت مبهمة متعلّقة بهذا الأصل، فنذكرها هنا.
وفساد هذه الأصل ظاهر من وجوه:
1.إنَّ صحة الحديث أو ضعفه أمر غير مقطوع فيه بين علمائنا؛ لأنَّه مستند إلى أمور، منها: توثيق رجال السّند أو تضعيفهم، وإسناده الحديث أو إرساله، واتّصال الحديث أو انقطاعه، واضطرابه أو عدم اضطرابه، ووجود إدراج فيه أو لا، وموافقته للأصول الأخرى أو لا، وهكذا.