اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول مناهج التأليف في فقه الاختلاف وعلم الخلاف والفقه المقارن

وهذا هو الجواب عن الحديث لو اعترضوا عليه» (¬1).
* الثاني: ذكر الاختلاف بدون ترجيح ولا استدلال:
1.اختلاف العلماء: لأبي عبد الله محمد بن نصر المروزيّ (ت294هـ) (¬2).
اهتمَّ بجمع أقوال سفيان الثوريّ الفقهية مع ذكر اختلاف الأقوال فيها لإسحاق بن راهويه وأبي ثور والشافعيّ وأحمد ومالك والأوزاعيّ وأهل الكوفة (أهل الرأي)، فعادة يبتدئ بقول سفيان، وممكن أن يؤخره، ولا يعتني كثيراً بذكر الأدلّة، ولا التفات له للترجيح بين الأقوال.
مثاله (6): حكم المضمضمة والاستنشاق في الوضوء والغسل
«أما المضمضة والاستنشاق: فإنَّ أهل العلم اختلفوا في تاركها:
فقال سفيان الثوري والكوفيون: إذا تركهما في الوضوء فلا شيء عليه، وإذا تركهما في الجنابة ناسياً أو متعمّداً حتى يُصلّي، مضمض واستنشق وأعاد الصلاة.
وقال مالك وأهل المدينة والشافعيّ: ليس على تاركهما في الجنابة والوضوء، ولا يوجبوها في وضوء ولا غسل.
وقال طائفة أخرى من أهل العلم: المضمضة والاستنشاق واجبان في الوضوء والغسل من الجنابة جميعاً، وعلى من تركهما الإعادة، يروى هذا القول عن عطاء بن أبي رباح وحماد بن أبي سليمان وابن جريج، وكان ابن المبارك
¬__________
(¬1) انتهى من إيثار الانصاف ص258.
(¬2) ينظر: الفهرست 1: 299، وهامش نصب الراية 2: 38، وهدية العارفين 1: 27.
المجلد
العرض
16%
تسللي / 302