اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني النذر

ومثال ما لا يملك الناذر: لله علي أن أتصدق بسيارة صديقي، فلا يصح؛ لأنه لا يملك.
ومثال ما أضاف إلى الملك، كإن قال: كل مال أملكه فيما أستقبل فهو هدي، أو قال: فهو صدقة.
ومثال ما أضافه إلى سبب الملك، كإن قال: كلُّ ما اشتريته أو أرثه فهو هدي، أو قال: فهو صدقة.
فيصحّ؛ لقوله - جل جلاله -: {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (75)} التوبة: 75، إلى قول - جل جلاله -: {فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (77)} التوبة: 77، فدلَّت الآية الشريفة على صحة النذر المضاف; لأنَّ الناذر بنذره عاهد الله تعالى الوفاء بنذره, وقد لزمه الوفاء بما عاهد، والمؤاخذة على ترك الوفاء به، ولا يكون ذلك إلا في النذر الصحيح (¬1).
5.أن لا يكون مفروضاً ولا واجباً؛ فلا يصحّ النذر بشيء من الفرائض، سواء كان فرض عين: كالصلوات الخمس، وصوم رمضان، أو فرض كفاية: كالجهاد، وصلاة الجنازة، ولا بشيء من الواجبات، سواء كان عيناً: كالوتر،
¬__________
(¬1) بدائع الصنائع 5: 90، وغيره.
المجلد
العرض
31%
تسللي / 320