اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني النذر

أو دفع مضرّةٍ: كإن شفى الله مريضي، أو مات عدوي، أو قدم غائبي، فلله عليَّ صوم أو صدقة أو صلاة، لا يجزئه إلا فعل عينه إن وجد، فيجب فيه الوفاء بالنذر.
وإن كان التعليق بشرط لا يراد كونه: كإن دخلت الدار، أو كلَّمت فلاناً، وإن زنيت، فإنَّه يجزيه كفَّارة اليمين إن شاء، وإن شاء أوفى بالمنذور، على الصحيح؛ لأنَّه إذا علّقه بشرط لا يريده، ففيه معنى اليمين، وهو المنع، لكنَّه بظاهره نذر، فيتخيّر بين الوفاء والكفَّارة (¬1)؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن نذر
نذراً لا يطيقه، فكفّارته كفَّارة يمين، ومَن نذر نذراً أطاقه، فليفِ به» (¬2).
ثانياً: أن يكون نذر ولم يسمّ، وله صورتان:
1. أن يكون الناذر نوى شيئاً، ولم يعلق على شرط، بأن قال: لله عليَّ نذر، فإن نوى صوماً أو صلاةً أو حجاً أو غيرها، فحكمه: وجوب الوفاء بما نوى في الحال، ولا تجزئه الكفَّارة.
وإن علَّق على شرط، بأن قال: إن فعلت كذا فلله عليَّ نذر، فإن نوى صوماً أو صلاة أو غيرها، فحكمُه: وجوب الوفاء بما نوى عند وجود الشّرط, ولا تجزئه الكفَّارة.
2. أن لا يكون الناذر نوى شيئاً، ولم يعلق بشرط، بأن قال: لله عليَّ نذر، ولم ينو شيئاً، فعليه كفَّارة اليمين، ويحنث للحال.
¬__________
(¬1) ينظر: الدر المنتقى 1: 548، وشرح الوقاية ص407، وغيرهما.
(¬2) في سنن أبي داود 3: 241، وسنن الدارقطني 4: 158، وسنن البيهقي الكبير 10: 172، ومصنف ابن أبي شيبة 3: 69، والمعجم الكبير 11: 412، وغيرها.
المجلد
العرض
32%
تسللي / 320