المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني النذر
وإن علَّق بشرط، بأن قال: لله عليَّ نذر إن نجحت، ولم ينو شيئاً، فعليه كفَّارة اليمين, ويحنث عند الشرط، قال - صلى الله عليه وسلم -: «النذر يمين، وكفارته كفَّارة اليمين» (¬1) , والمراد منه: النذر المبهم الذي لا نية للناذر فيه، فعن ابن عباس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من نذر نذراً لم يسمّه، فكفارته كفارة يمين، ومَن نذر نذراً في معصية، فكفارته كفارة يمين» (¬2).
وهذا الحكم في النذر سواء كان الشرط الذي علَّق به هذا النذر مباحاً أو معصية، بأن قال: إن صمت أو صليت فلله عليَّ نذر، ويجب عليه أن يحنث نفسه، ويكفِّر عن يمينه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها، فليُكَفِّر عن يمينه وليفعل» (¬3) (¬4).
المطلب الخامس: وقت ثبوت الوفاء بالنذر:
1.أن يكون النَّذرُ مطلقاً عن الشرط والمكان والزمان؛ كقوله: لله عليَّ صدقة، فوقت ثبوت حكمه وهو وقت وجود النذر: أيّ يجب للحال مطلقاً عن الشرط والمكان والزمان؛ لأنَّ سبب الوجوب وجد مطلقاً, فيثبت الوجوب مطلقاً.
¬__________
(¬1) في مسند أبي يعلى 3: 283، والمعجم الكبير 17: 313، ومسند أحمد 4: 148، وغيرها.
(¬2) في سنن أبي داود 3: 241، وسنن الدارقطني 4: 158، وسنن البيهقي الكبير 10: 172، ومصنف ابن أبي شيبة 3: 69، والمعجم الكبير 11: 412، وغيرها.
(¬3) سبق تخريجه.
(¬4) بدائع الصنائع 5: 92، وغيره.
وهذا الحكم في النذر سواء كان الشرط الذي علَّق به هذا النذر مباحاً أو معصية، بأن قال: إن صمت أو صليت فلله عليَّ نذر، ويجب عليه أن يحنث نفسه، ويكفِّر عن يمينه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها، فليُكَفِّر عن يمينه وليفعل» (¬3) (¬4).
المطلب الخامس: وقت ثبوت الوفاء بالنذر:
1.أن يكون النَّذرُ مطلقاً عن الشرط والمكان والزمان؛ كقوله: لله عليَّ صدقة، فوقت ثبوت حكمه وهو وقت وجود النذر: أيّ يجب للحال مطلقاً عن الشرط والمكان والزمان؛ لأنَّ سبب الوجوب وجد مطلقاً, فيثبت الوجوب مطلقاً.
¬__________
(¬1) في مسند أبي يعلى 3: 283، والمعجم الكبير 17: 313، ومسند أحمد 4: 148، وغيرها.
(¬2) في سنن أبي داود 3: 241، وسنن الدارقطني 4: 158، وسنن البيهقي الكبير 10: 172، ومصنف ابن أبي شيبة 3: 69، والمعجم الكبير 11: 412، وغيرها.
(¬3) سبق تخريجه.
(¬4) بدائع الصنائع 5: 92، وغيره.