اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني النذر

ومَن نذر أن يصلي ثلاث ركعات، فعليه أربع ركعات؛ لأنَّ ذكر بعض ما لا يتجزأ كذكر كله (¬1).
ومَن نذر نصف ركعة، لزمه ركعتان، على المختار (¬2).
ومَن نذر أن يصلي الظهر ثمانياً، أو أن يزكي النصاب عشراً، أو حجّة الإسلام مرتين، لا يلزمه الزائد؛ لأنَّه التزام غير المشروع، فهو نذر بمعصية، كما لو نذر صلاة بغير وضوء؛ لأنَّها ليست بعبادة (¬3).
ومَن نذر أن يصلي بغير قراءة أو عرياناً، تلزمه صلاة بقراءة مستوراً على المختار؛ لأنَّها بغير قراءة عبادة كصلاة المأموم والأمي (¬4).
ومَن قال: لله عليَّ صوم كذا كذا يوماً، ولا نية له، فعليه صوم أحد عشر يوماً؛ لأنَّه جمع بين عددين مفردين مجملين لا بحرف النسق ـ أي العطف ـ، فانصرف إلى أقل عددين مفردين يجمع بينهما لا بحرف النسق، وذلك أحد عشر؛ لأنَّ الأقل متيقّن به، والزيادة مشكوك فيها، أما إذا نوى شيئاً، فهو على ما نوى يوماً كان أو أكثر؛ لأنَّ حمل هذا اللفظ على التكرار جائز في اللغة، يقال: صوم يوم يوم، ويراد به تكرار يوم، وإذا جاز هذا فقد نوى ما يحتمله كلامه، فعملت نيته (¬5).
¬__________
(¬1) البحر الرائق 2: 62، وغيره.
(¬2) هذا عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، كما في الخلاصة والتجنيس. ينظر: البحر الرائق 2: 62.
(¬3) البحر الرائق 2: 62، وغيره.
(¬4) البحر الرائق 2: 62، وغيره.
(¬5) بدائع الصنائع 5: 88، وغيره.
المجلد
العرض
36%
تسللي / 320