المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث الحظر والإباحة
فعند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -: كلُّ مكروه تحريماً إلى الحرام أقرب، على المختار (¬1)؛ لتعارض الأدلة فيه، وتغليب جانب الحرمة، فيلزم تركه، وقولهما هو الصحيح (¬2)؛ لما رُوي: «ما اجتمع الحلال والحرام إلا وقد غلبَ الحرامُ الحلال» (¬3)، قالوا معناه: دليلُ الحلِّ ودليلُ الحرمة، فالحرام يجب تركُه، والحلالُ يُباح فعلُه (¬4).
ونسبتُه إلى الحرام كنسبةِ الواجبِ إلى الفرض، فيثبت بما يثبت به الواجب (¬5)، ويأثم بارتكابه كما يأثم بترك الواجب، ومثله السنة المؤكدة.
فالقريبُ من الحرام ما تعلّق به محذور دون استحقاق العقوبة بالنار, بل العتاب كترك السنة المؤكَّدة, فإنَّه لا يتعلّق به عقوبة النَّار, ولكن يتعلّق به الحرمان
¬__________
(¬1) الفتاوى الهندية 5: 308، عن شرح أبي المكارم.
(¬2) كما في جواهر الفتاوى. ينظر: مجمع الأنهر 2: 523، وغيره.
(¬3) وهو موقوف على ابن مسعود - رضي الله عنه - في مصنف عبد الرزاق 7: 199، والسنن الكبير للبيهقي 7: 169، قال البيهقي: رواه جابر الجعفي عن الشعبي عن ابن مسعود وجابر ضعيف والشعبي عن ابن مسعود منقطع. وينظر: نصب الراية 4: 314.
(¬4) ينظر: الاختيار 5: 413، وحسن الدراية 4: 95، وغيره.
(¬5) وبيان ذلك أنَّ الأدلة السمعية أربعة:
الأول: قطعي الثبوت والدلالة: كنصوص القرآن المفسرة أو المحكمة والسنة المتواترة التي مفهومها قطعي، يثبت به الافتراض والتحريم.
الثاني: قطعي الثبوت ظني الدلالة: كالآيات المؤولة، يثبت به الإيجاب وكراهة التحريم.
الثالث: عكسه كأخبار الآحاد التي مفهومها قطعي، يثبت به الإيجاب وكراهة التحريم.
الرابع: ظنيهما كأخبار الآحاد التي مفهومها ظني، يثبت به السنية والاستحباب. ينظر: رد المحتار 6: 337.
ونسبتُه إلى الحرام كنسبةِ الواجبِ إلى الفرض، فيثبت بما يثبت به الواجب (¬5)، ويأثم بارتكابه كما يأثم بترك الواجب، ومثله السنة المؤكدة.
فالقريبُ من الحرام ما تعلّق به محذور دون استحقاق العقوبة بالنار, بل العتاب كترك السنة المؤكَّدة, فإنَّه لا يتعلّق به عقوبة النَّار, ولكن يتعلّق به الحرمان
¬__________
(¬1) الفتاوى الهندية 5: 308، عن شرح أبي المكارم.
(¬2) كما في جواهر الفتاوى. ينظر: مجمع الأنهر 2: 523، وغيره.
(¬3) وهو موقوف على ابن مسعود - رضي الله عنه - في مصنف عبد الرزاق 7: 199، والسنن الكبير للبيهقي 7: 169، قال البيهقي: رواه جابر الجعفي عن الشعبي عن ابن مسعود وجابر ضعيف والشعبي عن ابن مسعود منقطع. وينظر: نصب الراية 4: 314.
(¬4) ينظر: الاختيار 5: 413، وحسن الدراية 4: 95، وغيره.
(¬5) وبيان ذلك أنَّ الأدلة السمعية أربعة:
الأول: قطعي الثبوت والدلالة: كنصوص القرآن المفسرة أو المحكمة والسنة المتواترة التي مفهومها قطعي، يثبت به الافتراض والتحريم.
الثاني: قطعي الثبوت ظني الدلالة: كالآيات المؤولة، يثبت به الإيجاب وكراهة التحريم.
الثالث: عكسه كأخبار الآحاد التي مفهومها قطعي، يثبت به الإيجاب وكراهة التحريم.
الرابع: ظنيهما كأخبار الآحاد التي مفهومها ظني، يثبت به السنية والاستحباب. ينظر: رد المحتار 6: 337.