اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث الحظر والإباحة

من شفاعة (¬1) النبي المختار - صلى الله عليه وسلم -، فترك السنة المؤكدة قريب من الحرام, وليس بحرام؛ لأنَّ تركَ السُّنّة المؤكّدة مكروهٌ تحريماً؛ لجعله قريباً من الحرام.
والمرادُ سنن الهدى: كالجماعةِ والأذانِ والإقامةِ، فإنَّ تاركها مضلَّلٌ ملومٌ.
والمراد الترك على وجه الإصرارِ بلا عذر؛ ولذا يُقاتل المجمعون على تركها؛ لأنَّها من أعلام الدين, فالإصرارُ على تركها استخفافٌ بالدِّين، فيقاتلون على ذلك, وليس لأنَّها واجبة (¬2).
وعليه فعلى رأيهما:
الحرام: ما كان تركه أولى من فعله مع المنع عن الفعل بدليل قطعي.
والمكروه تحريماً: ما كان تركه أولى من فعله بدون المنع عن الفعل؛ لتعارض الأدلة، وهو إلى الحرام أقرب.
والمكروه تنْزيهاً: ما كان تركه أولى من فعله بدون المنع عن الفعل، وهو إلى الحل أقرب: أي خلاف الأولى.
وعند محمد - رضي الله عنه -: كلُّ مكروه كراهة تحريم حرامٌ (¬3): أي كالحرام في العقوبة بالنّار؛ ولأنَّه لما لم يجد فيه نصّاً قاطعاً لم يُطلق عليه لفظ الحرام (¬4)، فإذا وجد نصّاً
¬__________
(¬1) والمراد الشفاعة برفع الدرجات، أو بعدم دخول النار لا الخروج منها, أو حرمان مؤقت, أو أنَّه يستحق ذلك. رد المحتار 6: 337.
(¬2) ينظر: التلويح 1: 17، ورد المحتار 6: 337، وغيره.
(¬3) فإذا استعمل الكراهة في كتبه أراد به الحرام. ينظر: درر الحكام 1: 309، وغيره.
(¬4) ينظر: التبيين 6: 11، الجوهرة 2: 281 وغيرهما.
المجلد
العرض
41%
تسللي / 320