اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث الحظر والإباحة

يقطع القول بالتحريم أو التحليل، وإلا قال في الحل: لا بأس، وفي الحرمة: أكره.
وعليه فعلى رأي محمد:
الحرام: ما كان تركه أولى من فعله مع المنع عن الفعل بدليل قطعي.
والمكروه تحريماً: ما كان تركه أولى من فعله مع المنع عن الفعل بدليل ظني، وهو في حكم الحرام إجمالاً.
والمكروه تنزيهاً: ما كان تركه أولى من فعله بدون المنع عن الفعل (¬1)، وهو خلاف الأولى.
2.المكروه تنزيهاً:
وهو إلى الحل أقرب اتفاقاً؛ إذ لا يعاقب فاعله أصلاً, لكن يثاب تاركه أدنى ثواب؛ لأنَّه ليس من الحلال, ولا يلزم من عدم الحلّ الحرمة ولا كراهة التَّحريم؛ لأنَّ المكروه تنزيهاً مرجعه إلى ترك الأولى (¬2).
ومما يفرق فيه بين الكراهتين، أن ينظر إلى الأصل:
فإن كان حكم الأصل فيه الحرمة, وسقطت الحرمة لعارض، فللعارض وجهان:
أن يكون مما تعمُّ به البلوى، وكانت الضرورة قائمة في حقّ العامة، فالكراهة تنزيهية: كسؤر الهرة.
¬__________
(¬1) ينظر: التلويح 1: 17، وذخيرة العقبى ص575، ورد المحتار 6: 337، وغيره.
(¬2) ينظر: رد المحتار 6: 337، وغيره.
المجلد
العرض
42%
تسللي / 320