المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث الحظر والإباحة
وأن يكون مما لا تعم به البلوى، ولم تبلغ الضرورة المبلغ السابق, فالكراهة تحريمية: كلبن ولحم الحمار.
وإن كان حكم الأصل فيه الإباحة، وعرض ما أخرجه عنها، فللعارض وجهان:
أن يكون غلب على الظنِّ وجودِ المحرم، فالكراهةُ تحريميّةٌ: كسؤر البقرة الجلالة.
وأن لا يكون غَلَبَ على الظَّنِّ وجودِ المُحرِّم، فالكراهة تنزيهية: كسؤر سباع الطَّير (¬1).
المطلب الثاني: الأكل والشرب، واستعمال الأواني، والتداوي، وسؤال المال والطعام:
أولاً: حكم الأكل:
1.فرضٌ: وهو بقدر ما يندفع به هلاكه، ويُمكّنه من أداء الصَّلاة قائماً؛ لأنَّه سبب يتوصل به إلى إقامة الفرض، فهو فرض، فإن ترك الأكل أربعين يوماً فمات، مات عاصياً قاتلاً لنفس؛ لأنَّ الهلاك بترك الأكل مقطوع، وفيه إلقاء النفس إلى التهلكة، قال - جل جلاله -: چ ? ? ہ ہ ہہ چ البقرة: 195.
وإن جوَّع نفسه بتقليل الأكل حتى ضعف عن أداء الفرائض لا يجوز، أمّا إن فعله على وجه لا يعجز عن أداء العبادات، فهو مباح، وفيه رياضة النفس، وبه
¬__________
(¬1) ينظر: الفتاوى الهندية 5: 308 عن خزانة الفتاوى، ورد المحتار 6: 337، وغيرها.
وإن كان حكم الأصل فيه الإباحة، وعرض ما أخرجه عنها، فللعارض وجهان:
أن يكون غلب على الظنِّ وجودِ المحرم، فالكراهةُ تحريميّةٌ: كسؤر البقرة الجلالة.
وأن لا يكون غَلَبَ على الظَّنِّ وجودِ المُحرِّم، فالكراهة تنزيهية: كسؤر سباع الطَّير (¬1).
المطلب الثاني: الأكل والشرب، واستعمال الأواني، والتداوي، وسؤال المال والطعام:
أولاً: حكم الأكل:
1.فرضٌ: وهو بقدر ما يندفع به هلاكه، ويُمكّنه من أداء الصَّلاة قائماً؛ لأنَّه سبب يتوصل به إلى إقامة الفرض، فهو فرض، فإن ترك الأكل أربعين يوماً فمات، مات عاصياً قاتلاً لنفس؛ لأنَّ الهلاك بترك الأكل مقطوع، وفيه إلقاء النفس إلى التهلكة، قال - جل جلاله -: چ ? ? ہ ہ ہہ چ البقرة: 195.
وإن جوَّع نفسه بتقليل الأكل حتى ضعف عن أداء الفرائض لا يجوز، أمّا إن فعله على وجه لا يعجز عن أداء العبادات، فهو مباح، وفيه رياضة النفس، وبه
¬__________
(¬1) ينظر: الفتاوى الهندية 5: 308 عن خزانة الفتاوى، ورد المحتار 6: 337، وغيرها.