اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الفصل الأول الأيمان

الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ} التوبة: 12، ولأنَّ الكفارة عبادة، والكافر ليس من أهلها، والدليل على أنَّ الكفارة عبادة: أنَّها لا تتأدّى بدون النية، وكذا لا تسقط بأداء الغير عنه، وهما حكمان مختصان بالعبادات؛ إذ غير العبادة لا تشترط فيه النية (¬1).
واشتراط الإسلام إنَّما يناسب اليمين بالله تعالى واليمين بالقُرب، نحو: إن فعلت كذا فعليَّ صلاة , وأما اليمين بغير القُرب، نحو: إن فَعَلْتِ كذا فأنت طالق، فلا يشترط له الإسلام، كما لا يخفى.
وأمّا تحلّيف القاضي للكافر، فهو يمين صورةً، رجاء نكوله - أي عدم حلفه -، فيكون إقراراً منه (¬2).
ويخرج من شروط اليمين:
الطواعية، فيصح من المُكّرَه (¬3)؛ لأنَّها من التصرفات التي لا تحتمل الفسخ،
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 3: 11، وغيره.
(¬2) ينظر: رد المحتار 3: 46، وغيره.
(¬3) وعند الشافعي: إذا فعل المحلوف عليه ناسياً أو جاهلاً أو مكرهاً، لم يحنث في أحد القولين. ينظر: النكت 3: 205، وغيره.
المجلد
العرض
4%
تسللي / 320