اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الفصل الأول الأيمان

فلا يؤثر فيها الإكراه، كالطلاق والعِتاق والنذر وكل تصرف لا يحتمل الفسخ؛ فعن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه -، قال: ما منعني أن أشهد بدراً إلا أنّي خرجت أنا وأبي حُسيلٍ، قال: فَأَخَذنا كفار قريش، قالوا: إنَّكم تريدون محمداً؟ فقلنا: ما نريده، ما نريد إلا المدينة، فأخذوا منّا عهد الله وميثاقه لننصرفنّ إلى المدينة، ولا نقاتل معه، فأتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرناه الخبر، فقال: «انصرفا، نَفي لهم بِعهدهم، ونستعين الله عليهم» (¬1)، فبيَّن أنَّ اليمينَ طوعاً وكرهاً سواء، فعُلِمَ أن لا تأثير للإكراه.
والجِدُّ والعمد (¬2)؛ فتصحّ من الخاطئ والهازل (¬3)، فتجب الكفارة وإن كان الحلف بطريق السَّهو أو المزاح، قال المَرْغيناني (¬4): ((القاصد في اليمين والمكره والناسي سواء)).
والمرادُ بالنَّاسي: السَّاهي، وهو الذي حلفَ من غير قصد، كما يقال: ألا تأتيتنا، فقال: بلى والله، من غير قصد اليمين.
وما يتلفّظ به عامّة النّاس في بدايةِ كلامهم من لفظ الجلالة بالعامية من غير قصد:
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 3: 1414 والمستدرك 3: 427 ومصنف ابن أبي شيبة 7: 363، ومسند البزار 7: 228، وشرح معاني الآثار 3: 97، ومسند أحمد 5: 395، والمعجم الكبير 3: 162.
(¬2) وعند الشافعي - رضي الله عنه - لا تجب الكفارة إن كان سهواً أو مكرهاً. ينظر: مغني المحتاج 4: 324، والتنبيه ص122، وتحفة المحتاج 10: 3، وتحفة الحبيب 4: 356، وغيرها.
(¬3) ينظر: بدائع الصنائع 3: 10 - 11، والفتاوى الهندية 2: 51، وغيرهما.
(¬4) في الهداية 2: 72.
المجلد
العرض
5%
تسللي / 320