المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث الحظر والإباحة
نأكل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن نمشي، ونشرب ونحن قيام» (¬1)، وروي: «أنَّ عمر بن الخطاب وعليّ بن أبي طالب وعثمان بن عفان - رضي الله عنهم - كانوا يشربون قياماً»، و «أنَّ عائشة رضي الله عنها وسعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - كانا لا يريان بشرب الإنسان وهو قائم بأساً»، و «أنَّ عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - وابن الزبير - رضي الله عنه - كانا يشربان قياماً» (¬2).
وقد اختلف العلماء في الجمع بين الأدلة; فقيل: إنَّ النهي ناسخ للفعل، وقيل: بالعكس، وقيل: إنَّ النهي للتنزيه والفعل لبيان الجواز. وقال النووي: إنَّه الصواب. وجنح الطحاوي إلى أنَّه لا بأس به، وأنَّ النهي لخوف الضّرر لا غير (¬3).
ثالثاً: مكروهات الأكل والشرب:
1.أكل وسط الخبز، وترك حواشيه، أو أكل ما انتفخ منه وترك الباقي؛ لأنَّه من الإسراف، ولأنَّ فيه نوع تجبر، إلا أن يكون غيره يأكل ما تركه، فلا بأس به، كما إذا اختار رغيفاً دون رغيف (¬4).
2.اتخاذ ألوان الأطعمة، ووضع الخبز على المائدة أكثر من الحاجة، إن كان مؤدياً إلى إتلافها بدون أن تؤكل، وكذلك إن صنع نوع واحد بكمية كبيرة ولم يؤكل؛ لما فيه من السرف؛ لقوله - جل جلاله -: چ پ ? ? ... ?? ? ... ? ? ?
¬__________
(¬1) في جامع الترمذي 4: 300 وصححه، وصحيح ابن حبان 12: 141، وغيرهما.
(¬2) هذه الروايات في موطأ مالك 2: 925 - 926، وغيره.
(¬3) ينظر: رد المحتار 1: 129 - 130، وتكملة فتح الملهم 4: 10 - 11، وغيرهما.
(¬4) الفتاوى الهندية 5: 336، ونفع المفتي والسائل ص372، والدرر المباحة ص15، وغيرهما.
وقد اختلف العلماء في الجمع بين الأدلة; فقيل: إنَّ النهي ناسخ للفعل، وقيل: بالعكس، وقيل: إنَّ النهي للتنزيه والفعل لبيان الجواز. وقال النووي: إنَّه الصواب. وجنح الطحاوي إلى أنَّه لا بأس به، وأنَّ النهي لخوف الضّرر لا غير (¬3).
ثالثاً: مكروهات الأكل والشرب:
1.أكل وسط الخبز، وترك حواشيه، أو أكل ما انتفخ منه وترك الباقي؛ لأنَّه من الإسراف، ولأنَّ فيه نوع تجبر، إلا أن يكون غيره يأكل ما تركه، فلا بأس به، كما إذا اختار رغيفاً دون رغيف (¬4).
2.اتخاذ ألوان الأطعمة، ووضع الخبز على المائدة أكثر من الحاجة، إن كان مؤدياً إلى إتلافها بدون أن تؤكل، وكذلك إن صنع نوع واحد بكمية كبيرة ولم يؤكل؛ لما فيه من السرف؛ لقوله - جل جلاله -: چ پ ? ? ... ?? ? ... ? ? ?
¬__________
(¬1) في جامع الترمذي 4: 300 وصححه، وصحيح ابن حبان 12: 141، وغيرهما.
(¬2) هذه الروايات في موطأ مالك 2: 925 - 926، وغيره.
(¬3) ينظر: رد المحتار 1: 129 - 130، وتكملة فتح الملهم 4: 10 - 11، وغيرهما.
(¬4) الفتاوى الهندية 5: 336، ونفع المفتي والسائل ص372، والدرر المباحة ص15، وغيرهما.