المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث الحظر والإباحة
أنَّه ليس من العيب الممنوع إذا كان برفق لا يكسر به قلب الصانع من غير ضرورة، وكذلك إذا كان إخباراً عن كراهية طبيعية في قلب الطاعم، أما إن كان عيب الطعام من أجل خلقته، فهو حرام؛ لكونه عيباً لخلق الله - جل جلاله - (¬1)، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «ما عاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعاماً قطّ، كان إذا اشتهى شيئاً أكله، وإن كرهه تركه» (¬2).
8.شرب لبن الأتان وأكل لحومها، وإن كانت للتداوي؛ لأنَّ اللبن متولد من اللحم، فصار مثله (¬3)، فعن ابن عمر - رضي الله عنه -: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل لحوم الحمر الأهلية» (¬4).
9.شرب بول الإبل وأكل لحم الفرس، وإن كان للتداوي (¬5)؛ لأنَّ الأصل في البولِ الحرمة، وما روي: «أنَّ أناساً من عرينة قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة فاجتووها، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا
¬__________
(¬1) تكملة فتح الملهم 4: 85، وغيره.
(¬2) في صحيح مسلم 3: 1632، وصحيح ابن حبان 14: 347، ومسند أبي عوانة 5: 212.
(¬3) ينظر: شرح الوقاية ص823، والتبيين 6: 11، والفتاوى الهندية ص355، وغيرهما.
(¬4) في صحيح مسلم 3: 1538، وصحيح ابن حبان 12 80، وغيرهما.
(¬5) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: يَحِلُّ به التَّداوي لحديث العرنيين، وعند محمَّد - رضي الله عنه -: يَحِلُّ مطلقاً؛ لأنَّه لو كان حراماً لا يَحِلُّ به التَّداوي، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما وضع شفاؤكم فيما حرم عليكم» رواه موقوفاً على ابن مسعود - رضي الله عنه - البخاري في معلقات صحيحه 5: 2129، والحاكم4: 424، ورفعه البيهقي عن أم سلمة في السنن الكبير10: 5، والطبراني في المعجم الكبير23: 326، وصححه ابن حبان. ينظر: الخلاصة 2: 320.
8.شرب لبن الأتان وأكل لحومها، وإن كانت للتداوي؛ لأنَّ اللبن متولد من اللحم، فصار مثله (¬3)، فعن ابن عمر - رضي الله عنه -: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل لحوم الحمر الأهلية» (¬4).
9.شرب بول الإبل وأكل لحم الفرس، وإن كان للتداوي (¬5)؛ لأنَّ الأصل في البولِ الحرمة، وما روي: «أنَّ أناساً من عرينة قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة فاجتووها، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا
¬__________
(¬1) تكملة فتح الملهم 4: 85، وغيره.
(¬2) في صحيح مسلم 3: 1632، وصحيح ابن حبان 14: 347، ومسند أبي عوانة 5: 212.
(¬3) ينظر: شرح الوقاية ص823، والتبيين 6: 11، والفتاوى الهندية ص355، وغيرهما.
(¬4) في صحيح مسلم 3: 1538، وصحيح ابن حبان 12 80، وغيرهما.
(¬5) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: يَحِلُّ به التَّداوي لحديث العرنيين، وعند محمَّد - رضي الله عنه -: يَحِلُّ مطلقاً؛ لأنَّه لو كان حراماً لا يَحِلُّ به التَّداوي، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما وضع شفاؤكم فيما حرم عليكم» رواه موقوفاً على ابن مسعود - رضي الله عنه - البخاري في معلقات صحيحه 5: 2129، والحاكم4: 424، ورفعه البيهقي عن أم سلمة في السنن الكبير10: 5، والطبراني في المعجم الكبير23: 326، وصححه ابن حبان. ينظر: الخلاصة 2: 320.