المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث الحظر والإباحة
الخنزير; لأنَّ لحمه لا يتغير، وما غذي به يصير مستهلكاً لا يبقى له أثر، وعلى هذا قالوا لا بأس بأكل الدجاج؛ لأنَّه يخلط، ولا يتغيّر لحمه، وروي: «أنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يأكل الدجاج» (¬1)، وما روي: «أنَّ الدجاج يحبس ثلاثة أيام ثم يذبح»، فذاك على سبيل التنزّه لا أنَّه شرط، ولو سقي ما يؤكل لحمه خمراً فذبح من ساعته حلّ أكله, ويكره (¬2).
11.مسحُ الأصابع والسِّكين في الخبز، إلا إذا أكل الخبزة التي مسح بها، فحينئذ جاز، أو وضع الملح على الخبز؛ لما فيه من إفساده (¬3).
12.شرب الدخان، وقد اضطربت آراء العلماء فيه قديماً:
فبعضُهم قال: بحرمته: كالشرنبلالي (ت1069هـ) في ((شرح الوهبانية))، إذ قال:
وَيُمْنَعُ مِنْ بَيْعِ الدُّخَانِ وَشُرْبِهِ ... وَشَارِبُهُ فِي الصَّوْمِ لَا شَكَّ يُفْطِرُ
وَيَلْزَمُهُ التَّكْفِيرُ لَوْ ظَنَّ نَافِعًا ... كَذَا دَافِعًا شَهَوَاتِ بَطْنٍ فَقَرَّرُوا (¬4)
وبعضهم قال: بكراهته: كاللكنوي (ت1304هـ) في ((ترويح الجنان بحكم
¬__________
(¬1) في سنن البيهقي الكبير 9: 322، ومسند البزار 8: 54، وغيرهما.
(¬2) ينظر: التبيين 6: 11، والبحر الرائق 8: 208، والدر المختار 6: 341 - 342، ورد المحتار 6: 341.
(¬3) ينظر: نفع المفتي والسائل ص372، والدرر المباحة ص15، والهدية ص257، وشرح ابن ملك ق123/أ.
(¬4) ينظر: رد المحتار 2: 395، وغيره.
11.مسحُ الأصابع والسِّكين في الخبز، إلا إذا أكل الخبزة التي مسح بها، فحينئذ جاز، أو وضع الملح على الخبز؛ لما فيه من إفساده (¬3).
12.شرب الدخان، وقد اضطربت آراء العلماء فيه قديماً:
فبعضُهم قال: بحرمته: كالشرنبلالي (ت1069هـ) في ((شرح الوهبانية))، إذ قال:
وَيُمْنَعُ مِنْ بَيْعِ الدُّخَانِ وَشُرْبِهِ ... وَشَارِبُهُ فِي الصَّوْمِ لَا شَكَّ يُفْطِرُ
وَيَلْزَمُهُ التَّكْفِيرُ لَوْ ظَنَّ نَافِعًا ... كَذَا دَافِعًا شَهَوَاتِ بَطْنٍ فَقَرَّرُوا (¬4)
وبعضهم قال: بكراهته: كاللكنوي (ت1304هـ) في ((ترويح الجنان بحكم
¬__________
(¬1) في سنن البيهقي الكبير 9: 322، ومسند البزار 8: 54، وغيرهما.
(¬2) ينظر: التبيين 6: 11، والبحر الرائق 8: 208، والدر المختار 6: 341 - 342، ورد المحتار 6: 341.
(¬3) ينظر: نفع المفتي والسائل ص372، والدرر المباحة ص15، والهدية ص257، وشرح ابن ملك ق123/أ.
(¬4) ينظر: رد المحتار 2: 395، وغيره.