المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث الحظر والإباحة
المصحف مذهباً أو مفضضاً، ويجتنب موضع الأخذ؛ فعن أنس - رضي الله عنه -: «أنَّ قدح النبي - صلى الله عليه وسلم - انكسر، فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة» (¬1)، وعن عاصم - رضي الله عنه - قال: «رأيت عند أنس - رضي الله عنه - قدح النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه ضبة من فضة» (¬2)، وعن مروان بن النعمان - رضي الله عنه - قال: «رأيت أنس بن مالك - رضي الله عنه - يتوكأ على عصا على رأسها ضبة فضة» (¬3).
فالحاصل: أنَّ المراد الاتقاء بالعضو الذي يقصد الاستعمال به, ففي الشرب لما كان المقصود الاستعمال بالفم اعتبر الاتقاء به دون اليد؛ ولذا لو حمل الرِّكاب بيده من موضع الفضة لا يكره؛ لأنَّ الاستعمال قصداً للجزء الذي يلاقيه العضو, وما سواه تبع له في الاستعمال فلا يكره.
ولا يخفى أنَّ الكلام في المفضض، وإلا فالذي كله فضة يحرم استعماله بأي وجه كان ولو بلا مسّ الجسد (¬4).
وهذا إذا كان الذّهب والفضّة خالصاً, وأما التمويه (الطلي) الذي لا يخلص، فلا بأس به بالاتفاق; لأنَّه مستهلك فلا عبرة ببقائه لوناً (¬5).
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 3: 1131، وسنن البيهقي الكبير 1: 29، والمعجم الأوسط 8: 87.
(¬2) في مسند أحمد 3: 139، وغيره.
(¬3) في المعجم الكبير 1: 241، وغيره.
(¬4) رد المحتار 3: 343، وغيره.
(¬5) ينظر: التبيين 6: 12، ودرر الحكام 1: 310 - 311، والدر المختار 3: 343 - 344ورد المحتار 6: 344.
فالحاصل: أنَّ المراد الاتقاء بالعضو الذي يقصد الاستعمال به, ففي الشرب لما كان المقصود الاستعمال بالفم اعتبر الاتقاء به دون اليد؛ ولذا لو حمل الرِّكاب بيده من موضع الفضة لا يكره؛ لأنَّ الاستعمال قصداً للجزء الذي يلاقيه العضو, وما سواه تبع له في الاستعمال فلا يكره.
ولا يخفى أنَّ الكلام في المفضض، وإلا فالذي كله فضة يحرم استعماله بأي وجه كان ولو بلا مسّ الجسد (¬4).
وهذا إذا كان الذّهب والفضّة خالصاً, وأما التمويه (الطلي) الذي لا يخلص، فلا بأس به بالاتفاق; لأنَّه مستهلك فلا عبرة ببقائه لوناً (¬5).
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 3: 1131، وسنن البيهقي الكبير 1: 29، والمعجم الأوسط 8: 87.
(¬2) في مسند أحمد 3: 139، وغيره.
(¬3) في المعجم الكبير 1: 241، وغيره.
(¬4) رد المحتار 3: 343، وغيره.
(¬5) ينظر: التبيين 6: 12، ودرر الحكام 1: 310 - 311، والدر المختار 3: 343 - 344ورد المحتار 6: 344.