المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث الحظر والإباحة
إطعامَه؛ لأنَّه أشرف على الهلاك، فيجب على مَن علم به صونه عن الهلاك بإطعامه بنفسه، أو يدلّ على آخر، كمَن لقي لقيطاً أشرف على الهلاك، أو أعمى كاد أن يتردى في البئر، يفترض عليه دفع الهلاك عنه، وإذا أطعمه واحدٌ سقط عن الباقين؛ لحصول المقصود (¬1).
وإن لم يَعْلَمْ به أَحَدٌ يجب عليه أن يَسَأَلَ ويُعْلِمَ بحاله، فإن لم يفعل حتى مات كان قاتل نفسه؛ لأنَّه يفترض على كلِّ مؤمن أن يدفعَ الهلاك عن نفسه ما أمكنه، ولو كان بالسُّؤال، وقال بعضُهم: بأنَّ السُّؤال رخصةٌ لو تركه لا يأثم؛ لأنَّه بالسُّؤال يلحقه الذل، وإذلال نفسه حرامٌ كإهلاكها، فقد ابتلي بين شرين، فيختار أهونهما، وهو السؤال (¬2).
ويُكره إعطاءُ السَّائل في المسجدِ إذا كان يتخطَّى رقاب النّاس، أو يمرُّ بين يدي المصلّين، أو يسأل النّاس إلحاحاً؛ لأنَّه إعانة على أذى النّاس، وإغراء المساكين على ذلك الفعل المكروه (¬3)،وإن لم يفعل واحدة منها، يُباح إعطاؤه.
ويُباحُ له أخذ الصدقة ما لم يملك نصاب الحرمان، وهو ما زاد عن حاجته الأصلية: من البيت واللباس والطعام ووسيلة نقل، وبلغ مقدار نصاب الزكاة ولم تجب فيه الزكاة؛ لعدم النماء من عدم حولان الحول مثلاً، فمَن كان له قوت يوم، بل قوت أيام كثيرة، وتصدق عليه الآخر بلا سؤال، يباح له الأخذ والقَبول (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: شرح ابن ملك ق259/ب.
(¬2) ينظر: شرح ابن ملك ق123/ب.
(¬3) ينظر: هدية الصعلوك ص258، ومجمع الأنهر 2: 259.
(¬4) ينظر: الهدية ص258.
وإن لم يَعْلَمْ به أَحَدٌ يجب عليه أن يَسَأَلَ ويُعْلِمَ بحاله، فإن لم يفعل حتى مات كان قاتل نفسه؛ لأنَّه يفترض على كلِّ مؤمن أن يدفعَ الهلاك عن نفسه ما أمكنه، ولو كان بالسُّؤال، وقال بعضُهم: بأنَّ السُّؤال رخصةٌ لو تركه لا يأثم؛ لأنَّه بالسُّؤال يلحقه الذل، وإذلال نفسه حرامٌ كإهلاكها، فقد ابتلي بين شرين، فيختار أهونهما، وهو السؤال (¬2).
ويُكره إعطاءُ السَّائل في المسجدِ إذا كان يتخطَّى رقاب النّاس، أو يمرُّ بين يدي المصلّين، أو يسأل النّاس إلحاحاً؛ لأنَّه إعانة على أذى النّاس، وإغراء المساكين على ذلك الفعل المكروه (¬3)،وإن لم يفعل واحدة منها، يُباح إعطاؤه.
ويُباحُ له أخذ الصدقة ما لم يملك نصاب الحرمان، وهو ما زاد عن حاجته الأصلية: من البيت واللباس والطعام ووسيلة نقل، وبلغ مقدار نصاب الزكاة ولم تجب فيه الزكاة؛ لعدم النماء من عدم حولان الحول مثلاً، فمَن كان له قوت يوم، بل قوت أيام كثيرة، وتصدق عليه الآخر بلا سؤال، يباح له الأخذ والقَبول (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: شرح ابن ملك ق259/ب.
(¬2) ينظر: شرح ابن ملك ق123/ب.
(¬3) ينظر: هدية الصعلوك ص258، ومجمع الأنهر 2: 259.
(¬4) ينظر: الهدية ص258.