اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث الحظر والإباحة

وعن أبي عثمان النهدي: «أتانا كتاب عمر - رضي الله عنه - ونحن مع عتبة بن فرقد بأذربيجان: (أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الحرير إلا هكذا وأشار بإصبعيه اللتين تليان الإبهام)، قال فيما علمنا أنَّه يعني الأعلام (¬1).
والظَّاهر عدم جمع المتفرّق من أعلام الثوب إلا إذا كان خطّ منه قزّ وخطّ من الثوب غيره بحيث يرى كله قَزّاً (¬2).
ولا يكره الثوب المنسوج بالذهب إذا كان قدر أربع أصابع (¬3).
ويحل للرَّجل لبس ما يكون سَداهُ (¬4) حريراً ولَحمته (¬5) غيره، سواء كان مغلوباً أو غالباً أو مساوياً للحرير كالقطن والكتان والصوف؛ لأنَّ الثوب لا يصير ثوباً إلا بالنسج، والنَّسج باللَّحمة، فكانت هي المعتبرة، ولأنَّ اللَّحمة هي التي تظهر في المنظر، فيكون العبرة لما يظهر دون ما يخفى (¬6)، فعن ابن عباس - رضي الله عنه -، قال: ((إنَّما
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 5: 2193 وصحيح مسلم 3: 1643، وغيره.
(¬2) القَزّ: ضرب من الإبريسم، معرّب، قال الليث: هو ما يسوَّى منه الإبريسم، وفي جمع التفاريق: القز والإبريسم كالدقيق والحنطة. ينظر: المغرب ص382، وغيره.
(¬3) ينظر: التبيين 6: 14، وغيره.
(¬4) السَّدى: هو ما يمدُّ طولاً في النسج. ينظر: المصباح ص271، وغيره.
(¬5) لَحْمة الثوب: ما ينسج عرضاً. ينظر: المصباح ص551، وغيره.
(¬6) ينظر: التبيين 6: 14 - 15، و مجمع الأنهر 2: 535، وغيره.
المجلد
العرض
49%
تسللي / 320