اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث الحظر والإباحة

من الحرير، وما يغطى به الأواني، وما تُلف فيه الثياب من الحرير، ونحو ذلك مما فيه انتفاع بدون لبس أو ما يشبه اللبس، أما استعمال اللحاف من الإبريسم، لا يجوز؛ لأنَّه نوع لبس (¬1).
ستر الحرير وتعليقه على الأبواب، ووضع ملاءة الحرير على مهد الصبي، واتخاذ خرقة الوضوء أو المخاط من الحرير، بلا تكبر؛ إذ ليس بلبس لا حقيقةً ولا حكماً، أما ما يمد على الركب عند الأكل فيقي الثوب ما يسقط من الطعام والدسم ويسمى بشكيراً، فيكره إذا كان من حرير؛ لأنَّه نوع لبس، وما اشتهر على ألسنة العامة أنَّه يقصد به الإهانة، فذلك فيما ليس فيه نوع لبس: كالتوسد والجلوس (¬2).
ولا تكره الخرقة للوضوء والمخاط من الحرير وغيره؛ لأنَّ المسلمين قد استعملوا في عامة البلدان مناديل الوضوء والخرق للمخاط ومسح العرق، وما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن، ولو حملها بلا حاجة يكره (¬3)، وروي عن عائشة رضي الله عنها: «أنَّه كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرقة ينشف بها بعد الوضوء» (¬4)،
¬__________
(¬1) رد المحتار 6: 354، وغيره.
(¬2) رد المحتار 6: 356، وغيره.
(¬3) ينظر: درر الحكام 1: 313، والوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص826، وغيرها. وللإمام اللكنوي رسالة خاصة في المسح بالخرقة، حققتها، واسمها: الكلام الجليل فيما يتعلق بالمنديل، تنظر: ص15، وما بعدها.
(¬4) في جامع الترمذي 1: 74، وقال: ليس بالقائم، وقال: وقد رخَّصَ قومٌ من أهلِ العلمِ من أَصحابِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومَن بعدهم في التَّمَنْدُلِ بعد الوضوءِ، ومَن كَرِهَهُ من قبلِ أنه قيل: إِنَّ الوضوء يوزن، ورُوِيَ ذلك عن: سعيدِ بنِ المسيِّبِ، وفي المستدرك 1: 256، وقال: وهو حديث قد روي عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - وغيره ولم يخرجاه. وفي السنن الكبير للبيهقي 1: 185، وسنن الدارقطني 1: 110، وغيرهما.
المجلد
العرض
50%
تسللي / 320