المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث الحظر والإباحة
قال ابن القطان: ((إنَّه لا حجّة فيه على كشف الفخذين؛ لأنَّ كشفهما مشكوك فيه، والذي صح من رواية أبي موسى بغير شك كشف ساقيه فقط، وذلك حين جلس في الحائط على بئر أويس مدلياً رجليه كاشفاً عن ساقيه، حتى دخل ثلاثتهم)) (¬1) (¬2).
وقال البَيْهَقيّ: ((روي بهذا اللفظ: كاشفاً عن فخديه أو ساقيه بالشك، ولا يعارض بمثل ذلك الصحيح الصريح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الأمر بتخمير الفخذ والنص على أنَّ الفخذ عورة)) (¬3).
وحكمُ العورةِ في الرُّكبةِ أَخفُّ منه في الفخذ، وفي الفخذِ أَخفُّ منه في السوءة، حتى أنَّ كاشفَ الركبة ينكرُ عليه برفق، وكاشفُ الفخذِ يعنَّف عليه، وكاشفُ السوءةِ يؤدَّب ويُضرب إن أَصرّ، وما يُباح إليه النَّظر من الرَّجل فكذلك المسّ؛ لأنَّ ما ليس بعورة يجوز مسُّه كما يجوز النَّظر إليه (¬4).
ولا بأس أن ينظر الرَّجل من الرَّجل إلى عورته عند الضرورة، فإن وقعت الحاجة إلى مداواة الرَّجل، بأن كان بموضع العورة منه قرح أو جرح، جاز النظر، أو أراد أن يختنه أو يداويه بعد الختن (¬5).
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 4: 1866 وغيره.
(¬2) في أحكام النظر ص32.
(¬3) في السنن الكبير 2: 230.
(¬4) ينظر: المبسوط 10: 147، والتبيين 6: 18، والهداية 10: 29، ودرر الحكام 1: 313، ورد المحتار 6: 366، وغيرها.
(¬5) ينظر: البدائع 5: 123.
وقال البَيْهَقيّ: ((روي بهذا اللفظ: كاشفاً عن فخديه أو ساقيه بالشك، ولا يعارض بمثل ذلك الصحيح الصريح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الأمر بتخمير الفخذ والنص على أنَّ الفخذ عورة)) (¬3).
وحكمُ العورةِ في الرُّكبةِ أَخفُّ منه في الفخذ، وفي الفخذِ أَخفُّ منه في السوءة، حتى أنَّ كاشفَ الركبة ينكرُ عليه برفق، وكاشفُ الفخذِ يعنَّف عليه، وكاشفُ السوءةِ يؤدَّب ويُضرب إن أَصرّ، وما يُباح إليه النَّظر من الرَّجل فكذلك المسّ؛ لأنَّ ما ليس بعورة يجوز مسُّه كما يجوز النَّظر إليه (¬4).
ولا بأس أن ينظر الرَّجل من الرَّجل إلى عورته عند الضرورة، فإن وقعت الحاجة إلى مداواة الرَّجل، بأن كان بموضع العورة منه قرح أو جرح، جاز النظر، أو أراد أن يختنه أو يداويه بعد الختن (¬5).
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 4: 1866 وغيره.
(¬2) في أحكام النظر ص32.
(¬3) في السنن الكبير 2: 230.
(¬4) ينظر: المبسوط 10: 147، والتبيين 6: 18، والهداية 10: 29، ودرر الحكام 1: 313، ورد المحتار 6: 366، وغيرها.
(¬5) ينظر: البدائع 5: 123.