المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول الأيمان
وكان فيه ماء فصُبَّ بفعل الحالف أو بفعل غيره قبل غروب الشمس، فلا يحنث؛ لأنَّه إن كان فيه ماء فقد صب قبل انتهاء الوقت؛ إذ البرّ في المؤقت يجب في آخر الوقت، وعند ذلك يستحيل البرّ فيه فبطلت؛ لأنَّ للحالف أن يختار الفعل في أي وقت شاء، فما لم يمض ذلك الوقت لا يتحقق ترك الفعل؛ لأنَّ الفعل يتعيّن عليه في آخر أجزاء الوقت المُقدَّر، فإذا فات الجزء الآخِر، فلم يفعل، يحنث حينئذ.
ـ أن تكون اليمينُ مطلقةً غيرَ مؤقّتة بوقت:
فإن لم يكن فيه ماء، كإن قال: والله لأشربنّ الماء الذي في الكأس، ولم يكن في الكأس ماء، فلا يحنث؛ لأنَّه لا ينعقد اليمين، لاستحالة البرّ للحال (¬1).
وإن كان فيه ماء فصُبَّ، كإن قال: والله لأشربن الماء الذي في الكأس، وكان فيه ماء فصُبّ بفعل الحالف أو بفعل غيره، فإنَّه يحنث؛ لأنَّ اليمين انعقدت للتصوّر وإمكانية البرّ فيها، فلما فرغ بصب الماء، فقد فات البرّ، فيحنث في ذلك الوقت (¬2).
ويتفرَّع على هذا الشّرط أيضاً:
لو حلف: ليأكلن هذا الرغيف اليوم، فأُكِل قبل الليل، لا يحنث.
ولو حلف: ليقضين فلاناً دينه غداً، وفلان قد مات ولا علم له، أو مات أحدهما قبل مضي الغد، أو قضاه قبله، أو أبرأه فلان قبله، لا يحنث (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: الهداية 5: 138 - 140، والتبيين 3: 134 - 135، وفتح القدير 5: 138 - 140، وحاشية التبيين 3: 134، والعناية 5: 138 - 140، ومجمع الأنهر 1: 464 - 465،.
(¬2) رد المحتار 3: 788، وغيره.
(¬3) ينظر: فتح القدير 5: 140، وغيره.
ـ أن تكون اليمينُ مطلقةً غيرَ مؤقّتة بوقت:
فإن لم يكن فيه ماء، كإن قال: والله لأشربنّ الماء الذي في الكأس، ولم يكن في الكأس ماء، فلا يحنث؛ لأنَّه لا ينعقد اليمين، لاستحالة البرّ للحال (¬1).
وإن كان فيه ماء فصُبَّ، كإن قال: والله لأشربن الماء الذي في الكأس، وكان فيه ماء فصُبّ بفعل الحالف أو بفعل غيره، فإنَّه يحنث؛ لأنَّ اليمين انعقدت للتصوّر وإمكانية البرّ فيها، فلما فرغ بصب الماء، فقد فات البرّ، فيحنث في ذلك الوقت (¬2).
ويتفرَّع على هذا الشّرط أيضاً:
لو حلف: ليأكلن هذا الرغيف اليوم، فأُكِل قبل الليل، لا يحنث.
ولو حلف: ليقضين فلاناً دينه غداً، وفلان قد مات ولا علم له، أو مات أحدهما قبل مضي الغد، أو قضاه قبله، أو أبرأه فلان قبله، لا يحنث (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: الهداية 5: 138 - 140، والتبيين 3: 134 - 135، وفتح القدير 5: 138 - 140، وحاشية التبيين 3: 134، والعناية 5: 138 - 140، ومجمع الأنهر 1: 464 - 465،.
(¬2) رد المحتار 3: 788، وغيره.
(¬3) ينظر: فتح القدير 5: 140، وغيره.