اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث الحظر والإباحة

أحرى أن يُؤْدَمَ بينكما» (¬1)، دعاه - صلى الله عليه وسلم - إلى النَّظر مطلقاً، وعلل - صلى الله عليه وسلم - بكونه وسيلة إلى الألفة والموافقة، ولأنَّ مقصوده إقامة السّنة لا قضاء الشهوة (¬2).
فلا يجوز للمخطوبة أن تُظهر لمَن يَتقدَّم إليها سوى الوجه والكَفّين، بلا زينة، وكذا لا يجوز لها أن تصافحه، وهذا أمر الناس عنه غافلون، قال الإمام الزَّيْلَعِيّ (¬3) والمَرْغينانيّ (¬4): ((ولا يجوز له أن يمس وجهها ولا كفيها, وإن أمن الشهوة؛ لوجود المحرم وانعدام الضرورة والبلوى)).
د. التداوي؛ فإنَّ الطبيب ينظر إلى موضع مرضها بقدر الضرورة، إن لم تجد امرأة تداويها، فيحل له النَّظر؛ إحياء لحقوق الناس ودفعاً لحاجتهم، وينبغي للطبيب أن يُعلِّم امرأةً مداواتها إن أمكن; لأنَّ نظر الجنس أخف (¬5).
قال الكاساني (¬6): ((إذا كان بالمرأة جرح أو قرح في موضع لا يحل للرِّجال النظر إليه، فلا بأس أن تداويها إذا علمت المداواة، فإن لم تعلم تتعلم، ثُمَّ تداويها، فإن لم توجد امرأة تعلم المداواة ولا امرأة تتعلم وخيف عليها الهلاك أو بلاء أو وجع لا تحتمله، يداويها الرَّجل، لكن لا يكشف منها إلا موضع الجرح، ويغض
¬__________
(¬1) في صحيح ابن حبان 9: 351، والمنتقى 1: 170، والمستدرك 2: 179، وجامع الترمذي 3: 397، وسنن الدارمي 2: 180، وغيرها.
(¬2) ينظر: بدائع الصنائع 5: 122، والهداية 10: 26، وغيره.
(¬3) في التبيين 6: 18.
(¬4) في الهداية 10: 25.
(¬5) ينظر: الهداية 10: 26، التبيين 6: 17، وغيره.
(¬6) في البدائع 5: 124.
المجلد
العرض
58%
تسللي / 320