المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث الحظر والإباحة
بصره ما استطاع؛ لأنَّ الحرمات الشرعية جاز أن يسقط اعتبارها شرعاً لمكان الضرورة، كحرمة الميتة وشرب الخمر حالة المخمصة والإكراه، لكن الثابت بالضرورة لا يعدو موضع الضرورة؛ لأنَّ علة ثبوتها الضرورة، والحكم لا يزيد على قدر العلة)).
وقال زين العابدين ابن نجيم (¬1): ((والطبيب إنَّما يجوز له ذلك إذا لم يوجد امرأة طبيبة، فلو وجدت فلا يجوز له أن ينظر)).
وبهذا يتبيّن المراحل التي يجب أن تمرّ بها المرأة المسلمة قبل أن يكشف عليها الطبيب، ولا يحلُّ للنِّساء مراجعة أطباء النسائية والتوليد وغيرها مما فيه كشف للعورات طالما لم تتحقَّق الضرورة.
النَّظر إلى لباس المرأة الأجنبية:
إذا كانت المرأة مستورة بالثوب، وكان ثوبها صفيقاً لا يلتزق ببدنها، فلا بأس بالنَّظر إليه؛ لأنَّ المنظور إليه الثوب دون البدن، فإنَّه متى لم تصف ثيابها ما تحتها من جسدها، يكون ناظراً إلى ثيابها وقامتها دون أعضائها، فصار كما إذا نظر إلى خيمة فيها امرأة، بخلاف ما لو كان ملتزقاً ببدنها، فإنَّه يكون ناظراً إلى أعضائها (¬2).
وجواز النَّظر مقيّدٌ بما إذا كان بغير شهوة، فلو كان مع الشهوة، فإنَّه يمنع مطلقاً، والعلة والله أعلم خوف الفتنة, فإنَّ نظره بشهوة إلى ملاءتها أو ثيابها وتأمله
¬__________
(¬1) في البحر الرائق 8: 218.
(¬2) التبيين 6: 17، والبحر الرائق 8: 218، وغيرهما.
وقال زين العابدين ابن نجيم (¬1): ((والطبيب إنَّما يجوز له ذلك إذا لم يوجد امرأة طبيبة، فلو وجدت فلا يجوز له أن ينظر)).
وبهذا يتبيّن المراحل التي يجب أن تمرّ بها المرأة المسلمة قبل أن يكشف عليها الطبيب، ولا يحلُّ للنِّساء مراجعة أطباء النسائية والتوليد وغيرها مما فيه كشف للعورات طالما لم تتحقَّق الضرورة.
النَّظر إلى لباس المرأة الأجنبية:
إذا كانت المرأة مستورة بالثوب، وكان ثوبها صفيقاً لا يلتزق ببدنها، فلا بأس بالنَّظر إليه؛ لأنَّ المنظور إليه الثوب دون البدن، فإنَّه متى لم تصف ثيابها ما تحتها من جسدها، يكون ناظراً إلى ثيابها وقامتها دون أعضائها، فصار كما إذا نظر إلى خيمة فيها امرأة، بخلاف ما لو كان ملتزقاً ببدنها، فإنَّه يكون ناظراً إلى أعضائها (¬2).
وجواز النَّظر مقيّدٌ بما إذا كان بغير شهوة، فلو كان مع الشهوة، فإنَّه يمنع مطلقاً، والعلة والله أعلم خوف الفتنة, فإنَّ نظره بشهوة إلى ملاءتها أو ثيابها وتأمله
¬__________
(¬1) في البحر الرائق 8: 218.
(¬2) التبيين 6: 17، والبحر الرائق 8: 218، وغيرهما.