المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث الحظر والإباحة
أما إذا كان على سبيل الشهوة، فيكره (¬1)، وعليه تحمل الأحاديث التالية: عن أنس - رضي الله عنه - قال: «قلنا: يا رسول الله، أينحني بعضنا لبعض؟ قال: لا، قلنا: أيعانق بعضنا بعضاً؟ قال: لا، ولكن تصافحوا» (¬2)، وعن أبي ريحانة - رضي الله عنه -، قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن معاكمة أو مكاعمة المرأة المرأة ليس بينهما شئ، أو معاكمة أو مكاعمة الرَّجل الرَّجل في شعار ليس بينهما شيء» (¬3)، وعن أنس - رضي الله عنه -: «قال رجل: يا رسول الله، الرَّجل منا يَلقى أخاه أينحني له؟ قال: لا، قال: أفيلتزمه ويقبله؟ قال: لا، قال: أيأخذ بيده ويصافحه؟ قال: نعم» (¬4).
قال الماتريديّ: ((إنَّ المعانقةَ إنَّما تكره إذا كانت شبيهة بما وُضعت للشَّهوة في حالة التَّجرُّد، فأمّا إذا قصد بها المبرّة والإكرام، فلا تُكره، وكذا التَّقبيل الموضوع لقضاء الوطر والشَّهوة هو المحرَّم، فإذا زال عن تلك الحالة أبيح)) (¬5).
وقال ابنُ نُجيم (¬6): ((قال مشايخنا: إن كان يأمن على نفسه من الشهوة وقَصَدَ البرّ والإكرام وتعظيم المسلم، فلا بأس به)).
¬__________
(¬1) هذا عند أبي حنيفة ومحمد، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّه لا بأس به. ينظر: بدائع الصنائع 5: 124.
(¬2) في سنن ابن ماجه 2: 1220، والكامل 6: 65، وغيرهما.
(¬3) في مصنف ابن أبي شيبة 4: 42، واللفظ له، وسنن الدارمي 2: 362، ومعتصر المختصر 2: 321.
(¬4) في جامع الترمذي 5: 75، وحسّنه.
(¬5) ينظر: بدائع الصنائع 5: 124، وينظر: التبيين 6: 25، وغيره.
(¬6) في البحر الرائق 8: 221.
قال الماتريديّ: ((إنَّ المعانقةَ إنَّما تكره إذا كانت شبيهة بما وُضعت للشَّهوة في حالة التَّجرُّد، فأمّا إذا قصد بها المبرّة والإكرام، فلا تُكره، وكذا التَّقبيل الموضوع لقضاء الوطر والشَّهوة هو المحرَّم، فإذا زال عن تلك الحالة أبيح)) (¬5).
وقال ابنُ نُجيم (¬6): ((قال مشايخنا: إن كان يأمن على نفسه من الشهوة وقَصَدَ البرّ والإكرام وتعظيم المسلم، فلا بأس به)).
¬__________
(¬1) هذا عند أبي حنيفة ومحمد، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّه لا بأس به. ينظر: بدائع الصنائع 5: 124.
(¬2) في سنن ابن ماجه 2: 1220، والكامل 6: 65، وغيرهما.
(¬3) في مصنف ابن أبي شيبة 4: 42، واللفظ له، وسنن الدارمي 2: 362، ومعتصر المختصر 2: 321.
(¬4) في جامع الترمذي 5: 75، وحسّنه.
(¬5) ينظر: بدائع الصنائع 5: 124، وينظر: التبيين 6: 25، وغيره.
(¬6) في البحر الرائق 8: 221.