المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول الأيمان
فقال: مثله، ثُمَّ قال: لتأتين يوم الجمعة، فقال الرجل مثله، فلم يأت، لا يحنث؛ لأنَّه بالحكاية والسكوت صار فاصلاً بين اسم الله تعالى وحلفه (¬1).
المطلب الرابع: حكم اليمين:
يختلف حكمه بحسب نوعه، كالتالي:
الأولى: يمين بالله تعالى أو بصفاته:
حكمُه: وجوب البرّ به أصلاً، والكفّارة خلفاً، وأنت خبيرٌ بأنَّ الكفّارة خاصّة باليمين بالله تعالى، فيجب البرّ فيما إذا حلف على طاعةٍ, وَيَحرم فيما إذا حلف على معصيةٍ، ويندب فيما إذا كان عمل المحلوف عليه جائزاً، وسيأتي تفصيله.
والأصل في اليمين الإباحة (¬2)، قال الزَّيْلَعِيّ: ((واليمين بالله تعالى لا يكره،
¬__________
(¬1) ينظر: رد المحتار 3: 46، والفتاوى الهندية 2: 51، وغيرهما.
(¬2) الأصل في اليمين الإباحة عند المالكية، وكذلك عند الحنابلة ما لم يفرط فيها، قال ابن
قدامة في المغني 9: 386 - 387: ويكره الإفراط في الحلف بالله تعالى; لقول الله تعالى: {وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (10)} القلم: 10، وهذا ذم له يقتضي كراهة فعله، فإن لم يخرج إلى حد الإفراط, فليس بمكروه, إلا أن يقترن به ما يوجب كراهته، وللحنابلة تقسيم في اليمين إلى واجبة وسنة ومكروهة ومباحة وغيرها. ينظر: كشاف القناع 6: 303، والمغني 9: 388، والموسوعة الفقهية الكويتية 7: 291، وغيرهما.
أما عند الشافعية، فالأصل في اليمين الكراهة إلا في طاعة، قال المحلي في شرحه 4: 274: وتصح اليمين على ماض ومستقبل، نحو: والله ما فعلت كذا، أو فعلته، والله لأفعلن كذا، أو لا أفعله، وهي مكروهة قال تعالى: {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ} البقرة: 224، إلا في طاعة: كفعل واجب أو مندوب وترك حرام أو مكروه ... ينظر: أسنى المطالب 4: 246، وتحفة المحتاج 1: 13 وغيرهما.
المطلب الرابع: حكم اليمين:
يختلف حكمه بحسب نوعه، كالتالي:
الأولى: يمين بالله تعالى أو بصفاته:
حكمُه: وجوب البرّ به أصلاً، والكفّارة خلفاً، وأنت خبيرٌ بأنَّ الكفّارة خاصّة باليمين بالله تعالى، فيجب البرّ فيما إذا حلف على طاعةٍ, وَيَحرم فيما إذا حلف على معصيةٍ، ويندب فيما إذا كان عمل المحلوف عليه جائزاً، وسيأتي تفصيله.
والأصل في اليمين الإباحة (¬2)، قال الزَّيْلَعِيّ: ((واليمين بالله تعالى لا يكره،
¬__________
(¬1) ينظر: رد المحتار 3: 46، والفتاوى الهندية 2: 51، وغيرهما.
(¬2) الأصل في اليمين الإباحة عند المالكية، وكذلك عند الحنابلة ما لم يفرط فيها، قال ابن
قدامة في المغني 9: 386 - 387: ويكره الإفراط في الحلف بالله تعالى; لقول الله تعالى: {وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (10)} القلم: 10، وهذا ذم له يقتضي كراهة فعله، فإن لم يخرج إلى حد الإفراط, فليس بمكروه, إلا أن يقترن به ما يوجب كراهته، وللحنابلة تقسيم في اليمين إلى واجبة وسنة ومكروهة ومباحة وغيرها. ينظر: كشاف القناع 6: 303، والمغني 9: 388، والموسوعة الفقهية الكويتية 7: 291، وغيرهما.
أما عند الشافعية، فالأصل في اليمين الكراهة إلا في طاعة، قال المحلي في شرحه 4: 274: وتصح اليمين على ماض ومستقبل، نحو: والله ما فعلت كذا، أو فعلته، والله لأفعلن كذا، أو لا أفعله، وهي مكروهة قال تعالى: {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ} البقرة: 224، إلا في طاعة: كفعل واجب أو مندوب وترك حرام أو مكروه ... ينظر: أسنى المطالب 4: 246، وتحفة المحتاج 1: 13 وغيرهما.