المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث الحظر والإباحة
فقد روي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: «لعن الله الواشمات والموتشمات والمتنمصات والمتفلجات للحُسن المغيرات خلق الله، فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها (أم يعقوب)، فجاءت فقالت: إنَّه بلغني أنَّك لعنت كيت وكيت، فقال: ومالي لا ألعن من لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن هو في كتاب الله، فقالت: لقد قرأت ما بين اللوحين فما وجدت فيه ما تقول، قال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه أما قرأت چ ? ? ? ? ? ? ... ہ ہہ چ الحشر: 7 قالت: بلى، قال: فإنَّه قد نهى عنه، قالت: فإني أرى أهلك يفعلونه، قال: فاذهبي فانظري، فذهبت فنظرت فلم تر من حاجبها شيئاً، فقال: لو كانت كذلك ما جامعتنا» (¬1)، والنمص: هو نتف الشعر، ومنه المنماص المنقاش، والمتنمصات جمع متنمصة، وهي التي تطلب إزالة شعر وجهها ونتفه، والتي تزيله وتنتفه تسمى نامصة، والحديث صريح في النهي عن ذلك.
لكن هناك العديد من الآثار التي تعارضه وتقيد عمومه على حالة خاصة، ومنها: عن أبي إسحاق عن امرأة بن أبي الصقر أنَّها كانت عند عائشة رضي الله عنها فسألتها امرأة، فقالت: «يا أم المؤمنين، إنَّ في وجهي شعرات أفأنتفهن، أتزين بذلك لزوجي؟ فقالت عائشة رضي الله عنها: أميطي عنك الأذى، وتصنعي لزوجك كما تصنعين للزيارة، وإذا أمرك فلتطيعيه ... » (¬2)، وغيره من الآثار الآمرة
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 4: 1853 واللفظ له، وصحيح مسلم 3: 1678، وسنن أبي داوود 2: 476، وسنن النسائي الكبرى 6: 484، ومسند أحمد بن حنبل 1: 433.
(¬2) في مصنف عبد الرزاق 3: 146، ومسند ابن الجعد 1: 80.
لكن هناك العديد من الآثار التي تعارضه وتقيد عمومه على حالة خاصة، ومنها: عن أبي إسحاق عن امرأة بن أبي الصقر أنَّها كانت عند عائشة رضي الله عنها فسألتها امرأة، فقالت: «يا أم المؤمنين، إنَّ في وجهي شعرات أفأنتفهن، أتزين بذلك لزوجي؟ فقالت عائشة رضي الله عنها: أميطي عنك الأذى، وتصنعي لزوجك كما تصنعين للزيارة، وإذا أمرك فلتطيعيه ... » (¬2)، وغيره من الآثار الآمرة
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 4: 1853 واللفظ له، وصحيح مسلم 3: 1678، وسنن أبي داوود 2: 476، وسنن النسائي الكبرى 6: 484، ومسند أحمد بن حنبل 1: 433.
(¬2) في مصنف عبد الرزاق 3: 146، ومسند ابن الجعد 1: 80.