اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث الحظر والإباحة

أيسر; لأنَّ معنى التعظيم والتشبيه بمن يعبد الصور تنعدم هنا، بخلاف إن كانت في القبلة أو في السقف أو عن يمين القبلة أو عن يسارها (¬1)،؛ فعن علي - رضي الله عنه -، قال: «صنعت طعاماً فدعوت النبي - صلى الله عليه وسلم - فجاء فدخل فرأى ستراً فيه تصاوير فخرج، وقال: إنَّ الملائكة لا تدخل بيتاً فيه تصاوير» (¬2)، وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كان لنا ستر فيه تمثال طير مستقبل البيت إذا دخل الداخل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا عائشة حوليه، فإنّي كلما دخلت فرأيته ذكرت الدنيا، قالت: وكان لنا قطيفة لها علم فكنا نلبسها فلم نقطعه» (¬3)، وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرجة ثم دخل وقد علقت قراماً فيه الخيل أولات الأجنحة، قالت: فلما رآه، قال: انزعيه» (¬4).
وتكره هذه التصاوير إذا كانت في ثوب يُلبس، لأنَّ لابسها يشبه حامل الصنم (¬5)، سواء كانت الملابس لصغير أو كبير.
4.أن لا تكون ممحوة الرأس؛ لأنَّها لا تكون صورة أو تمثالاً إلا بالرأس، فبقطع الرأس تخرج من أن تكون تمثالاً والتحقت بالنقوش، وصار المصلي إليها كما إذا صلى إلى شمع أو سراج، فإن قطع رأسه بأن خاط على عنقه خيطاً فذاك ليس بشيء؛ لأنَّها لم تخرج عن كونها صورة، بل ازدادت حلية كالطوق؛ لأنَّ من
¬__________
(¬1) المبسوط 1: 211، وبدائع الصنائع 5: 126، والتبيين 1: 166، والهداية 1: 415.
(¬2) في سنن النسائي 5: 500، والمجتبى 8: 213، وغيرها.
(¬3) في سنن النسائي 5: 501، ومسند أحمد 6: 53، وغيرها.
(¬4) في سنن النسائي 5: 502، والمجتبى 8: 213، وغيرها.
(¬5) التبيين 1: 166، والهداية 1: 416، ودرر الحكام 1: 109،
المجلد
العرض
66%
تسللي / 320