المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث الحظر والإباحة
الطيور ما هو مطوّق، ولا بإزالة الحاجبين أو العينين; لأنَّها تعبد بدونهما (¬1)، ولا بقطع يديها ورجليها؛ لأنَّ الإنسان قد تقطع أطرافه وهو حي (¬2)، ولما روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: «استأذن جبريل - عليه السلام - على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ادخل، فقال: كيف أدخل وفي بيتك ستر فيه تماثيل خيلاً ورجالاً؟ فإما أن تقطع رؤوسها أو تَجعل بساطاً يوطأ، فإنا معشر الملائكة لا ندخل بيتاً فيه تصاوير» (¬3).
5.أن يسجد عليها، بأن كانت في موضع وجه المصلي أو أمامه؛ لحصول معنى التشبه بعبادة الأصنام؛ ولأنَّ فيه معنى التعظيم الذي يحصل من تقريب الوجه من الصورة، بخلاف إن كانت في موضع قدم المصلي فلا بأس؛ لأنَّ فيه استهانة بالصور، ومعنى التعظيم فيه لا يحصل (¬4)، ولما روي عن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كان في بيتي ثوب فيه تصاوير فجعلته إلى سهوة في البيت، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي إليه، ثُمَّ قال: يا عائشة، أخريه عني، فنزعته فجعلته وسائد» (¬5).
أما إذا كانت على البسط للنوم أو الجلوس عليها، أو على الوسائد الصغار التي تلقى على الأرض ليجلس عليها، فلا بأس بها؛ لأنَّ دوسها بالأرجل إهانة لها، فإمساكها في موضع الإهانة لا يكون تشبهاً بعبدة الأصنام، ولا يحصل فيه
¬__________
(¬1) المبسوط 1: 210، وبدائع الصنائع 5: 127، والتبيين 1: 166، والهداية 1: 415،
(¬2) فتح القدير 1: 417، ومجمع الأنهر 1: 126، وغيره.
(¬3) في سنن النسائي 5: 504، وغيره.
(¬4) المبسوط 1: 211، وبدائع الصنائع 5: 126، والهداية 1: 414، وغيرها.
(¬5) في سنن النسائي 5: 501، والمجتبى 8: 213، وغيرها.
5.أن يسجد عليها، بأن كانت في موضع وجه المصلي أو أمامه؛ لحصول معنى التشبه بعبادة الأصنام؛ ولأنَّ فيه معنى التعظيم الذي يحصل من تقريب الوجه من الصورة، بخلاف إن كانت في موضع قدم المصلي فلا بأس؛ لأنَّ فيه استهانة بالصور، ومعنى التعظيم فيه لا يحصل (¬4)، ولما روي عن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كان في بيتي ثوب فيه تصاوير فجعلته إلى سهوة في البيت، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي إليه، ثُمَّ قال: يا عائشة، أخريه عني، فنزعته فجعلته وسائد» (¬5).
أما إذا كانت على البسط للنوم أو الجلوس عليها، أو على الوسائد الصغار التي تلقى على الأرض ليجلس عليها، فلا بأس بها؛ لأنَّ دوسها بالأرجل إهانة لها، فإمساكها في موضع الإهانة لا يكون تشبهاً بعبدة الأصنام، ولا يحصل فيه
¬__________
(¬1) المبسوط 1: 210، وبدائع الصنائع 5: 127، والتبيين 1: 166، والهداية 1: 415،
(¬2) فتح القدير 1: 417، ومجمع الأنهر 1: 126، وغيره.
(¬3) في سنن النسائي 5: 504، وغيره.
(¬4) المبسوط 1: 211، وبدائع الصنائع 5: 126، والهداية 1: 414، وغيرها.
(¬5) في سنن النسائي 5: 501، والمجتبى 8: 213، وغيرها.