اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث الحظر والإباحة

وقال شيخ الأزهر جاد الحق علي جاد الحق: ((إنَّ التصوير الضوئى للإنسان والحيوان المعروف الآن ... لا بأس به، إذا خلت الصور والرسوم من مظاهر التعظيم ومظنة التكريم والعبادة، وخلت كذلك عن دوافع تحريك غريزة الجنس، وإشاعة الفحشاء والتحريض على ارتكاب المحرمات، ومن هذا يعلم أنَّ تعليق الصور في المنازل لا بأس به متى خلت عن مظنة التعظيم والعبادة، ولم تكن من الصور أو الرسوم التي تحرض على الفسق والفجور وارتكاب المحرمات، والله سبحانه وتعالى أعلم)) (¬1).
وأما اتخاذ هذه التصاوير، فهو مباحٌ؛ لأنَّ فعل هذا النوع من التصوير على الإباحة إلا ما كان مشتملاً منه على الفجور والخلاعة والتبرج وإثارة الجنس وغيرها مما سبق، وعليه فإنَّ اتخاذ هذه التصاوير يكون مباحاً بالشروط الآتية:
أ. أن تكون خالية عن الفتنة، بأن لا يكون فيها نساء كاسيات عاريات، ولا عورات الرِّجال مكشوفة، ولا خلاعة وفجور وغيرها من مثيرات الشهوات، كما سيأتي تفصيله في حكم النظر لها.
ب. أن لا يكون فيها تعظيم أو تشبه بعبادة الأوثان؛ لما سبق أنَّ العلّة في كراهة اتخاذ التصوير المشبه بخلق الله هو التعظيم أو التشبه (¬2).
وأما النظر إلى هذه التصاوير، فحكمه كحكم النظر إلى صورة المرآة؛ لما تحقق أنَّ هذا النوع من التصوير حاله كحال المرآة أو الماء في الحقيقة؛ إذ يعرض فيه
¬__________
(¬1) ينظر: الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية 10: 3566.
(¬2) ينظر: رد المحتار 1: 650.
المجلد
العرض
68%
تسللي / 320