المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث الحظر والإباحة
على أصل التحريم، ولأنَّ الغزاةَ يحتاجون إلى رياضة خيلهم وأنفسهم, والتَّعليم للكرّ والفرّ مباح (¬1)، وكل ما هو من أسباب الجهاد، فتعلمه مندوب إليه؛ سعياً في إقامة هذه الفريضة (¬2).
2. أن يكون الخَطر ـ أي المال ـ فيه من أحد الجانبين، إلا إذا وجد فيه محللاً، حتى لو كان الخطر من الجانبين جميعاً ولم يُدخلا فيه محللاً، لا يجوز؛ لأنَّه في معنى القمار، نحو أن يقول أحدهما لصاحبه: إن سبقتني فلك عليَّ كذا, وإن سبقتك فليّ عليك كذا، فقبل الآخر؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنه -: «أنَّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - سابق بين الخيل وجعل بينهما سبقاً، وجعل بينهما محلِّلاً، وقال: لا سَبَق إلا في حافر أو نصل» (¬3).
وصور الجواز هي:
أ. أن يكون الخَطر من أحد الجانبين فقط، فلو قال أحدهما لصاحبه: إن سبقتني فلك عليَّ كذا، وإن سبقتك فلا شيء عليك، فهو جائز؛ لأنَّ الخطر إذا كان من أحد الجانبين لا يحتمل القمار، فيحمل على التحريض على استعداد أسباب الجهاد في الجملة بمال نفسه، وذلك مشروع، كالتنفيل من الإمام، بل أولى; لأنَّ هذا يتصرف في مال نفسه بالبدل، والإمام بالتنفيل يتصرف فيما لغيره فيه حق في
¬__________
(¬1) ينظر: التبيين 6: 227، والبحر الرائق 8: 554، وغيرهما.
(¬2) ينظر: مجمع الأنهر 2: 549، وغيره.
(¬3) في صحيح ابن حبان 10: 543، وجامع الترمذي 4: 205، وقال: وفي الباب عن أبي هريرة وجابر وعائشة وأنس - رضي الله عنهم -، وهذا حديث صحيح حسن غريب، والمعجم الأوسط 6: 51.
2. أن يكون الخَطر ـ أي المال ـ فيه من أحد الجانبين، إلا إذا وجد فيه محللاً، حتى لو كان الخطر من الجانبين جميعاً ولم يُدخلا فيه محللاً، لا يجوز؛ لأنَّه في معنى القمار، نحو أن يقول أحدهما لصاحبه: إن سبقتني فلك عليَّ كذا, وإن سبقتك فليّ عليك كذا، فقبل الآخر؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنه -: «أنَّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - سابق بين الخيل وجعل بينهما سبقاً، وجعل بينهما محلِّلاً، وقال: لا سَبَق إلا في حافر أو نصل» (¬3).
وصور الجواز هي:
أ. أن يكون الخَطر من أحد الجانبين فقط، فلو قال أحدهما لصاحبه: إن سبقتني فلك عليَّ كذا، وإن سبقتك فلا شيء عليك، فهو جائز؛ لأنَّ الخطر إذا كان من أحد الجانبين لا يحتمل القمار، فيحمل على التحريض على استعداد أسباب الجهاد في الجملة بمال نفسه، وذلك مشروع، كالتنفيل من الإمام، بل أولى; لأنَّ هذا يتصرف في مال نفسه بالبدل، والإمام بالتنفيل يتصرف فيما لغيره فيه حق في
¬__________
(¬1) ينظر: التبيين 6: 227، والبحر الرائق 8: 554، وغيرهما.
(¬2) ينظر: مجمع الأنهر 2: 549، وغيره.
(¬3) في صحيح ابن حبان 10: 543، وجامع الترمذي 4: 205، وقال: وفي الباب عن أبي هريرة وجابر وعائشة وأنس - رضي الله عنهم -، وهذا حديث صحيح حسن غريب، والمعجم الأوسط 6: 51.