المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث الحظر والإباحة
الرّياضة على خلاف القياس، وليس في هذا إيجاب المال للغير على نفسه بشرط لا منفعة فيه (¬1).
ج. أن يكون الخَطر من ثالث، بأن يقول رجل لرجلين: مَن سبق منكما فله كذا، فهو جائز؛ لأنَّه من باب التحريض على استعداد أسباب الجهاد، خصوصاً من السلطان، فكانت ملحقةٌ بأسباب الجهاد؛ لأنَّ الإمام إذا حرّض واحداً من الغزاة على الجهاد، بأن قال: مَن دخل هذا الحصن أوّلاً فله من النّفل كذا ونحوه، جاز، كذا هذا، بل أولى.
ولم توجد القدم في الأحاديث السابقة، إلا أنَّه المعنى الموجود في الحافر والخفّ والنصل في القدم، وهو التقوي والاستعداد موجود فيها فأدخلت معها، وممكن أن يشهد له حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: «سابقني النبي - صلى الله عليه وسلم - فسبقته، فلبثنا حتى إذا أرهقني اللحم سابقني، فسبقني، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه بتلك» (¬2).
وكذلك حديث سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه -، قال: «غزونا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... فأقبلت إلى المدينة، فبينما نحن نسوق وكان رجل من الأنصار لا يُسبق شَداً،
¬__________
(¬1) ينظر: البدائع 6: 206، والتبيين 6: 227، وحاشية التبيين 2: 227، والبحر الرائق 8: 553 - 555، ومجمع الأنهر 2: 550 - 551، وغيرها.
(¬2) في صحيح ابن حبان 10: 545 تحت ترجمة: ذكر إباحة المسابقة بالأقدام إذا لم يكن بين المتسابقين رهان، وسنن البيهقي الكبير 10: 18، وموارد الظمآن 1: 318.
ج. أن يكون الخَطر من ثالث، بأن يقول رجل لرجلين: مَن سبق منكما فله كذا، فهو جائز؛ لأنَّه من باب التحريض على استعداد أسباب الجهاد، خصوصاً من السلطان، فكانت ملحقةٌ بأسباب الجهاد؛ لأنَّ الإمام إذا حرّض واحداً من الغزاة على الجهاد، بأن قال: مَن دخل هذا الحصن أوّلاً فله من النّفل كذا ونحوه، جاز، كذا هذا، بل أولى.
ولم توجد القدم في الأحاديث السابقة، إلا أنَّه المعنى الموجود في الحافر والخفّ والنصل في القدم، وهو التقوي والاستعداد موجود فيها فأدخلت معها، وممكن أن يشهد له حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: «سابقني النبي - صلى الله عليه وسلم - فسبقته، فلبثنا حتى إذا أرهقني اللحم سابقني، فسبقني، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه بتلك» (¬2).
وكذلك حديث سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه -، قال: «غزونا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... فأقبلت إلى المدينة، فبينما نحن نسوق وكان رجل من الأنصار لا يُسبق شَداً،
¬__________
(¬1) ينظر: البدائع 6: 206، والتبيين 6: 227، وحاشية التبيين 2: 227، والبحر الرائق 8: 553 - 555، ومجمع الأنهر 2: 550 - 551، وغيرها.
(¬2) في صحيح ابن حبان 10: 545 تحت ترجمة: ذكر إباحة المسابقة بالأقدام إذا لم يكن بين المتسابقين رهان، وسنن البيهقي الكبير 10: 18، وموارد الظمآن 1: 318.