المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث الحظر والإباحة
فجعل يقول: ألا من مسابق إلى المدينة؟ هل من مسابق؟ فجعل يقول ذلك مراراً، فلما سمعت كلامه، قلت له: أما تكرم كريماً ولا تهاب شريفاً، قال: لا إلا أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: قلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي ائذن لي فلأسابق الرَّجل، قال: إن شئت، قال: فظفرت ثم عدوت شرفاً أو شرفين، ثم أني ترفعت حين لحقته، فاصطكه بين كتفيه، فقلت: سبقت والله، قال: إن أظنّ، قال: فسبقته إلى المدينة» (¬1)، إلا أنَّ هذين الحديثين ليس فيهما الجعل في المال، فكان القياس أقوى منهما في إلحاق القدم، وهما يدلان على أصل جواز الفعل من المسابقة بالقدم.
وعلى التّفصيل السّابق الحكم في المتفقهة والمصارعة؛ لأنَّ فيه حثاً على التَّعلُّم والجهاد, فإنَّ قيام الدِّين بالجهاد والعلم، فجاز فيما يرجع إليهما لا غير، فعن ركانة - رضي الله عنه -: (أنَّه صارع النبي - صلى الله عليه وسلم - فصرعه النبيّ - صلى الله عليه وسلم -» (¬2)، وإلحاق المصارعة لوجود المعنى، وهو التقوي، والحديث يدلّ على جواز فعل المصارعة.
وصورة الجواز للمتفقهة: إن شرط أحدهما إن ظهر الصواب معك فلك كذا, وإن ظهر معي فلا شيء لي، أو بالعكس، أما لو قالا: من ظهر معه الصواب منّا فله على صاحبه كذا، فلا يصح؛ لأنَّه شرط من الجانبين، وهو قمارٌ، إلا إذا
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 3: 1439، وسنن البيهقي الكبير 10: 18، وصحيح ابن حبان 16: 137، ومسند أبي عوانة 4: 105، وغيرها.
(¬2) في جامع الترمذي 4: 237، وقال: هذا حديث حسن غريب، وإسناده ليس بالقائم، ولا نعرف أبا الحسن العسقلاني ولا بن ركانة، وسنن أبي داود 4: 55، والمعجم الكبير 5: 71، وشعب الإيمان 5: 175، وغيرها، قال ابن حجر في التخليص 4: 162: إسناده صحيح إلى سعيد بن جبير، إلا أنَّ سعيداً لم يدرك ركانة، قال البيهقي: وروي موصولاً ... .
وعلى التّفصيل السّابق الحكم في المتفقهة والمصارعة؛ لأنَّ فيه حثاً على التَّعلُّم والجهاد, فإنَّ قيام الدِّين بالجهاد والعلم، فجاز فيما يرجع إليهما لا غير، فعن ركانة - رضي الله عنه -: (أنَّه صارع النبي - صلى الله عليه وسلم - فصرعه النبيّ - صلى الله عليه وسلم -» (¬2)، وإلحاق المصارعة لوجود المعنى، وهو التقوي، والحديث يدلّ على جواز فعل المصارعة.
وصورة الجواز للمتفقهة: إن شرط أحدهما إن ظهر الصواب معك فلك كذا, وإن ظهر معي فلا شيء لي، أو بالعكس، أما لو قالا: من ظهر معه الصواب منّا فله على صاحبه كذا، فلا يصح؛ لأنَّه شرط من الجانبين، وهو قمارٌ، إلا إذا
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 3: 1439، وسنن البيهقي الكبير 10: 18، وصحيح ابن حبان 16: 137، ومسند أبي عوانة 4: 105، وغيرها.
(¬2) في جامع الترمذي 4: 237، وقال: هذا حديث حسن غريب، وإسناده ليس بالقائم، ولا نعرف أبا الحسن العسقلاني ولا بن ركانة، وسنن أبي داود 4: 55، والمعجم الكبير 5: 71، وشعب الإيمان 5: 175، وغيرها، قال ابن حجر في التخليص 4: 162: إسناده صحيح إلى سعيد بن جبير، إلا أنَّ سعيداً لم يدرك ركانة، قال البيهقي: وروي موصولاً ... .