اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث الحظر والإباحة

ثانياً: كلُّ مسابقة هي مجردُ لعب ولهو (¬1)؛ واللَّهو: هو الاشتغال بما لا يعني وما ليس له غرض ومقصد صحيح (¬2)، وهو غير جائز؛ لأنَّ فيه مظنَّة فوت الصَّلاة، وتضييع العمر، واستيلاء الفكر الباطل، حتى لا يحسَّ بالجوعِ والعطشِ فكيف بغيرهما، ولأنَّ فيه الصدّ عن ذكر الله - عز وجل - غالباً، فيكون حراماً، وإن صلى فقلبه متعلق به، فكان في إباحته إعانة الشيطان على الإسلام والمسلمين، ولأنَّ منفعته مغلوبة تابعة، والعبرة للغالب في التحريم، ألا ترى إلى قوله - جل جلاله -: چ ? ? ? ??چ البقرة: 219، فاعتبر الغالب في التحريم.
فعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ليس من اللهو إلا ثلاثة: تأديب الرَّجل فرسه، وملاعبته زوجته، ورميه بنبله عن قومه» (¬3).
وعن عبد الله بن عبد الرحمن، وعقبة بن عامر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ارموا واركبوا؛ ولَأن ترموا أحبّ إليّ من أن تركبوا، كلّ ما يلهو به الرَّجل المسلم باطل، إلا رميه بقوسه، وتأديبه فرسه، وملاعبته أهله، فإنَّهن من الحق» (¬4).
¬__________
(¬1) أخبرني شيخنا العلامة محمد رفيع حفظه الله تعالى: أنَّ الألعاب المشتملة على القمار تحرم لما ورد فيها من النص في ذلك، أما ما اشتملت على اللهو فحسب فإنَّها مكروهة.
(¬2) الناهي عن الملاهي 3: 192.
(¬3) في المستدرك 2: 104، وصححه، والمنتقى 1: 266، ومسند أبي عوانة 4: 504، وسنن البيهقي الكبير 10: 13، وسنن أبي داود 3: 13، وسنن النسائي 3: 39، والمجتبى 6: 222، وسنن ابن ماجه 2: 940، وسنن سعيد بن منصور 2: 207، ومصنف ابن أبي شيبة 4: 214، ومسند أحمد 4: 148، ومسند الروياني 1: 188، ومسند الشاميين 1: 358، والمعجم الكبير 17: 342، وغيرها.
(¬4) في جامع الترمذي 4: 174، وقال حسن صحيح، ومصنف ابن أبي شيبة 5: 303،
والجامع لمعمر 11: 461، ومسند أحمد 4: 144، ومسند الروياني 1: 160، والمعجم الكبير 17: 341
المجلد
العرض
76%
تسللي / 320