المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث الحظر والإباحة
ويستثنى من ذلك ما أخبرني به شيخنا العلامة محمد رفيع العثماني حفظه الله تعالى: إن كان اللَّعب بقصد التنّزه والترويح عن النفس، بسبب ما تقوم به من الأعمال المتتالية التي تورث الملل أحياناً، فتحتاج النفس إلى شيء من الترفيه؛ لتستعيد قوّتها ونشاطها، فهذا اللعب واللهو لا بأس به، أمّا ما كان المقصد منه التَّلهي واللَّعب كما سبق، فهو المكروه، لا سيما إن كان فيه إضاعة للواجبات التعبدية أو الأسرية أو غيرها.
وهذه الألعاب إن كان يقامر بها، فإنَّها تُسقط العدالة, وإن لم يقامر بها وكان متأولاً ولم يصده ذلك عن الصلاة، لا تسقط عدالته (¬1).
ومع ذلك لا يكره التسليم على اللاعبين بما فيه لهو: كالشطرنج؛ لأنَّ ذلك يشغلهم عما هم فيه، فكان التسليم بعض ما يمنعهم عن ذلك (¬2).
وأختم الحديث عن المسابقات بكلام العلامة محمد شفيع العثماني في اللهو وضابطه، إذ قال (¬3): ((وحاصل الكلام: أنَّ ترويح القلب وتفريحه، وكذا تمرين البدن، من الاتفاقات المباحة، والمصالح البشرية لا تمنعها الشريعة السمحة
¬__________
(¬1) ينظر: التبيين 6: 32، والهداية10: 64 - 65، والجوهرة 2: 231، وغيرها.
(¬2) وهذا عند الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وأما عند أبي يوسف - رضي الله عنه - فإنَّه يكره التسليم على اللاعبين بالشطرنج تحقيراً لهم لزجرهم عن ذلك. ينظر: البدائع 5: 127، والتبيين 6: 32، وحاشية التبيين 6: 32، والهداية10: 64 - 65، والجوهرة 2: 231، ودرر الحكام 1: 321،والشرنبلالية 1: 321، والبحر الرائق 8: 235، ومجمع الأنهر 2: 554.
(¬3) في الناهي عن الملاهي 3: 196.
وهذه الألعاب إن كان يقامر بها، فإنَّها تُسقط العدالة, وإن لم يقامر بها وكان متأولاً ولم يصده ذلك عن الصلاة، لا تسقط عدالته (¬1).
ومع ذلك لا يكره التسليم على اللاعبين بما فيه لهو: كالشطرنج؛ لأنَّ ذلك يشغلهم عما هم فيه، فكان التسليم بعض ما يمنعهم عن ذلك (¬2).
وأختم الحديث عن المسابقات بكلام العلامة محمد شفيع العثماني في اللهو وضابطه، إذ قال (¬3): ((وحاصل الكلام: أنَّ ترويح القلب وتفريحه، وكذا تمرين البدن، من الاتفاقات المباحة، والمصالح البشرية لا تمنعها الشريعة السمحة
¬__________
(¬1) ينظر: التبيين 6: 32، والهداية10: 64 - 65، والجوهرة 2: 231، وغيرها.
(¬2) وهذا عند الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وأما عند أبي يوسف - رضي الله عنه - فإنَّه يكره التسليم على اللاعبين بالشطرنج تحقيراً لهم لزجرهم عن ذلك. ينظر: البدائع 5: 127، والتبيين 6: 32، وحاشية التبيين 6: 32، والهداية10: 64 - 65، والجوهرة 2: 231، ودرر الحكام 1: 321،والشرنبلالية 1: 321، والبحر الرائق 8: 235، ومجمع الأنهر 2: 554.
(¬3) في الناهي عن الملاهي 3: 196.