المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث الحظر والإباحة
بالخمر أو الزنى أو اللواط أو دواعي ذلك من اللمس بشهوة والتقبيل أو النظر بشهوة لغير الزوجة والأَمة، أو لم يكن شيء من ذلك في المجلس، بل كان في المقصد والنية الشهوات المحرمة، بأن تصور في نفسه شيئاً من ذلك، واستحسن أن يكون موجوداً في المجلس، فهذا السماع حرام حينئذ على كل من سمعه بعينه في حقه هو في نفسه باعتبار قصده ونيته؛ لأنَّه داع في حقّه إلى الوقوع في المحرمات الموجودة في المجلس والمقصودة التي تصورها في نفسه واستحسنها أن تكون في ذلك المجلس، وكل ما يدعو إلى الحرام فهو حرام.
وإذا كان هذا المعنى هو الغالب الكثير في أهل الزمان، فلا نحكم به نحن في كل أحد بالفراسة والتخمين، وننسب الفسق بسبب ذلك إلى أُمّة محمد - صلى الله عليه وسلم - ما لم تكن المحرمات المذكورة ظاهرة في ذلك المجلس من غير احتمال ولا تأويل، فكل إنسان له على نفسه بصيرة، وكل أحد مكلف بحفظ نفسه من المحرمات المهلكة في الآخرة ... (¬1).
وهذا القسم من السماع عليه أكثر الناس من الشباب ومن غلبت عليهم شهواتهم ولذاتهم، ومَلَكهم حب الدنيا وتكدرت بواطنهم وفسدت مقاصدهم، ولا يحرك السماع منهم إلا ما هو الغالب عليهم وعلى قلوبهم من الصفات المذمومة، لا سيما في زماننا هذا، وتكدر أحوالنا وفساد أعمالنا (¬2)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «يشرب ناس من أمتي الخمر، يسمونها بغير اسمها، يضرب على رؤوسهم
¬__________
(¬1) ينظر: إيضاح الدلالات ص37 - 38.
(¬2) ينظر: إيضاح الدلالات ص9.
وإذا كان هذا المعنى هو الغالب الكثير في أهل الزمان، فلا نحكم به نحن في كل أحد بالفراسة والتخمين، وننسب الفسق بسبب ذلك إلى أُمّة محمد - صلى الله عليه وسلم - ما لم تكن المحرمات المذكورة ظاهرة في ذلك المجلس من غير احتمال ولا تأويل، فكل إنسان له على نفسه بصيرة، وكل أحد مكلف بحفظ نفسه من المحرمات المهلكة في الآخرة ... (¬1).
وهذا القسم من السماع عليه أكثر الناس من الشباب ومن غلبت عليهم شهواتهم ولذاتهم، ومَلَكهم حب الدنيا وتكدرت بواطنهم وفسدت مقاصدهم، ولا يحرك السماع منهم إلا ما هو الغالب عليهم وعلى قلوبهم من الصفات المذمومة، لا سيما في زماننا هذا، وتكدر أحوالنا وفساد أعمالنا (¬2)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «يشرب ناس من أمتي الخمر، يسمونها بغير اسمها، يضرب على رؤوسهم
¬__________
(¬1) ينظر: إيضاح الدلالات ص37 - 38.
(¬2) ينظر: إيضاح الدلالات ص9.