المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث الحظر والإباحة
كالمفتي والقاضي، فإنَّه إن لم يقدر على منعهم من المنكر يخرج ولا يقعد؛ لأنَّ في ذلك شَين الدِّين، وفتح باب المعصية على المسلمين، والمحكي عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: ابتليتُ مرّة بهذا فصبرت، فإنَّه كان قبل أن يصير مقتدى به (¬1).
2.أن يكون المَدعو غير مقتدى به؛ بأن كان من العوام، ففيه التفصيل الآتي:
إن حدث اللعب والغناء بعد حضوره، فإنَّ عليه أن يقعد ويأكل, ولا يخرج ولا يترك الدعوة لما اقترنت البدعة من غيره، كصلاة الجنازة لا يتركها؛ لأجل النائحة; لأنَّ إجابة الدّعوة سّنة في قوة الواجب؛ لكثرة الأحاديث الواردة فيها، ومنها: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من لم يجب الدّعوة فقد عصى أبا القاسم» (¬2)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا دُعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها» (¬3).
فإن قدر على المنع منعهم, وإن لم يقدر يصبر؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه, وذلك أضعف الإيمان» (¬4).
وهذا إن لم يكن اللهو والغناء على المائدة، بأن كان المنكر بقربه، فإنَّ كان على المائدة، فلا يقعد، ويقوم ويخرج؛ لقوله - جل جلاله -: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ
¬__________
(¬1) ينظر: الهداية 10: 12 - 17، والتبيين 6: 13، والعناية 10: 12 - 17، وفتح القدير 10: 12 - 17، والدر المختار 6: 348 - 351، وغيرها.
(¬2) في مسند أحمد 2: 61، والتاريخ الصغير 2: 206، وغيرهما.
(¬3) في صحيح مسلم 2: 1052، وغيره.
(¬4) في صحيح مسلم 1: 69، وصحيح ابن حبان 1: 540، وغيرهما.
2.أن يكون المَدعو غير مقتدى به؛ بأن كان من العوام، ففيه التفصيل الآتي:
إن حدث اللعب والغناء بعد حضوره، فإنَّ عليه أن يقعد ويأكل, ولا يخرج ولا يترك الدعوة لما اقترنت البدعة من غيره، كصلاة الجنازة لا يتركها؛ لأجل النائحة; لأنَّ إجابة الدّعوة سّنة في قوة الواجب؛ لكثرة الأحاديث الواردة فيها، ومنها: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من لم يجب الدّعوة فقد عصى أبا القاسم» (¬2)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا دُعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها» (¬3).
فإن قدر على المنع منعهم, وإن لم يقدر يصبر؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه, وذلك أضعف الإيمان» (¬4).
وهذا إن لم يكن اللهو والغناء على المائدة، بأن كان المنكر بقربه، فإنَّ كان على المائدة، فلا يقعد، ويقوم ويخرج؛ لقوله - جل جلاله -: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ
¬__________
(¬1) ينظر: الهداية 10: 12 - 17، والتبيين 6: 13، والعناية 10: 12 - 17، وفتح القدير 10: 12 - 17، والدر المختار 6: 348 - 351، وغيرها.
(¬2) في مسند أحمد 2: 61، والتاريخ الصغير 2: 206، وغيرهما.
(¬3) في صحيح مسلم 2: 1052، وغيره.
(¬4) في صحيح مسلم 1: 69، وصحيح ابن حبان 1: 540، وغيرهما.