المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث الحظر والإباحة
وبيع ما يتخذ منه السلاح: كالحديد وغيره من أهل الفتنة، لا يكره؛ لأنَّه لا يصير سلاحاً إلا بالعمل وصنعة فيه؛ ولأنَّ المعصية لا تقع بعين الحديد بخلاف السلاح (¬1).
وبيع السلاح والكراع ـ وهي: الخيل والبغال والحمير والإبل والثيران التي يحمل عليها المتاع ـ والسبي وما شابه ذلك من أهل الحرب إذا حضروا مستأمنين أو تجهيزه لهم مع التجار، يكره؛ ولا فرق في ذلك بين ما قبل الموادعة وبين ما بعدها؛ لأنَّها على شرف الانقضاء أو النقض، وهذا لأنَّهم يتقوون بالكراع والسلاح على قتال المسلمين، وقد أُمرنا بكسر شوكتهم، وقتل مقاتلتهم؛ لدفع فتنة محاربتهم، كما قال الله - جل جلاله -: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} الأنفال: 39، فعرفنا أنَّه لا رخصة في تقويتهم على محاربة المسلمين، وإذا ثبت هذا في الكراع والسلاح ثبت في السبي بطريق الأولى؛ لأنَّه إما أن يقاتل بنفسه أو يكون منهم من يقاتل، وتقويتهم بالمقاتل فوق تقويتهم بآلة القتال (¬2).
وبيع الحرير والديباج وحمله إلى أهل الحرب، يكره؛ لأنَّه يصنع منه الرايات والسلاح، فإن كان خزاً من ابريسم أو ثياباً رقاق من القز فلا بأس بإدخالها إليهم؛
¬__________
(¬1) ينظر: البدائع 7: 142، والتبيين 3: 296 - 297، والهداية 4: 364، والمستصفى شرح النافع ق188، ورمز الحقائق1: 329، وعمدة الرعاية2: 385، والدر المختار 4: 268، وغيرها.
(¬2) ينظر: مختصر الطحاوي 442، والمبسوط4: 1410، والهداية 5: 461، وفتح القدير 5: 461، والهندية 2: 197 - 198، وغيرها.
وبيع السلاح والكراع ـ وهي: الخيل والبغال والحمير والإبل والثيران التي يحمل عليها المتاع ـ والسبي وما شابه ذلك من أهل الحرب إذا حضروا مستأمنين أو تجهيزه لهم مع التجار، يكره؛ ولا فرق في ذلك بين ما قبل الموادعة وبين ما بعدها؛ لأنَّها على شرف الانقضاء أو النقض، وهذا لأنَّهم يتقوون بالكراع والسلاح على قتال المسلمين، وقد أُمرنا بكسر شوكتهم، وقتل مقاتلتهم؛ لدفع فتنة محاربتهم، كما قال الله - جل جلاله -: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} الأنفال: 39، فعرفنا أنَّه لا رخصة في تقويتهم على محاربة المسلمين، وإذا ثبت هذا في الكراع والسلاح ثبت في السبي بطريق الأولى؛ لأنَّه إما أن يقاتل بنفسه أو يكون منهم من يقاتل، وتقويتهم بالمقاتل فوق تقويتهم بآلة القتال (¬2).
وبيع الحرير والديباج وحمله إلى أهل الحرب، يكره؛ لأنَّه يصنع منه الرايات والسلاح، فإن كان خزاً من ابريسم أو ثياباً رقاق من القز فلا بأس بإدخالها إليهم؛
¬__________
(¬1) ينظر: البدائع 7: 142، والتبيين 3: 296 - 297، والهداية 4: 364، والمستصفى شرح النافع ق188، ورمز الحقائق1: 329، وعمدة الرعاية2: 385، والدر المختار 4: 268، وغيرها.
(¬2) ينظر: مختصر الطحاوي 442، والمبسوط4: 1410، والهداية 5: 461، وفتح القدير 5: 461، والهندية 2: 197 - 198، وغيرها.