اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث الحظر والإباحة

قلت: في هذه المسألة لم يَفْصِلْ بين المعصية وفعل فاعل مختار؛ لذلك استحقَّت الكراهة، بخلاف أخواتها من المسائل.
خلاصة ما في هذا المسائل:
إنَّ دلالةَ الفروع واضحةٌ في أنَّ ما قامت المعصية بعينه: كالخمر يُكره، وما لم تقم المعصية بعينِهِ لا يُكره: كبيع العصير ممن يتخذه خمراً أو قطع العنب أو عصره، أو حمل الخمر.
وبيَّنوا أنَّ ما لم تقم المعصية بعينه: أي ما تغيّر عن حالته بعد البيع، بأن كان قابلاً لأن يستفاد منه في أشياء مباحة ومحرمة، لكن بفعل الفاعل المختار، هو الذي اختار المحرمة، فانقطعت نسبته عن البائع أو الحامل أو الراعي.
ثالثاً: مسائل بيع المزامير وما يُتخذ منها:
بيع المزامير يكره؛ لأنَّ المعصية تقوم بعينها (¬1).
وبيع ما يتخذ منه المزامير: كالخشب والقصب وغيرهما، لا يكره؛ لأنَّه إنَّما يصير مزماراً بفعل غيره (¬2).
وبيع الملاهي يكره؛ لما سبق ذكره (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: البدائع 5: 232، 7: 142، والهداية 4: 364، والتبيين 3: 297، وفتح القدير 5: 460 - 461، 6: 108، والعناية 6: 108، وشرح فخر الإسلام على الجامع الصغير.
(¬2) ينظر: البدائع 5: 232، 7: 142، والهداية 4: 364، والبناية5: 903.
(¬3) ينظر: حاشيتة عبد الحليم على الدرر1: 203، وغيرها.
المجلد
العرض
86%
تسللي / 320