المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث الحظر والإباحة
المسلم وأظهر خلاف ما أخفى وأشعر الناس أنَّه يكره هذا الأمر لنفسه وغيره, وأنَّه من أهل الصلاح حيث لم يأت بصريح الغيبة, وإنَّما أتى بها في معرض الاهتمام، فقد جمع أنواعاً من القبائح نسأل الله تعالى العصمة.
ـ غيبة المبتدع: أي بأن كان سيء الاعتقاد: كصاحب بدعة يخفيها ويلقيها لمن ظفر به، أما لو تجاهربها فهو داخل في المتجاهر، وكذا ممن يصلي ويصوم ويضر الناس (¬1).
نظم ابن عابدين (¬2) ما تباح فيه الغيبة، فقال:
بِمَا يَكْرَهُ الإِنْسَانُ يَحْرُم ذِكْرُه ... سِوَى عَشْرَةٍ حَلَّتْ أَتَتْ تِلْوَ وَاحِد
تَظَلَّمْ ... وَشِرْ ... وَاجْرَحْ ... وَبَيِّنْ ... مُجَاهِرًا ... بِفِسْقٍ ... وَمَجْهُولا ... وَغِشًّا ... لِقَاصِدِ
وَعَرِّفْ كَذَا اسْتَفْتِ اسْتَعِنْ عِنْدَ زَاجِرٍ ... كَذَاكَ اهْتَمِمْ حَذِّرْ ... فُجُورَ مُعَانِدِ
ب. النميمةُ: وهي نقل قول الغير إلى المقول فيه، قال - جل جلاله -: {وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (10)} القلم: 10، وعن حذيفة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يدخل الجنة قتات»: أي نمام (¬3)، وعن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ألا أخبركم بخياركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الذين إذا رُؤُوا ذُكِرَ اللهُ تعالى، ثم قال: ألا أخبركم بشراركم؟ المشاءون بالنميمة، المفسدون بين الأحبة، الباغون للبُرآء العَنَت» (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: الدر المختار ورد المحتار 6: 408، وغيرهما.
(¬2) في رد المحتار 8: 409.
(¬3) في صحيح البخاري 5: 2250، وصحيح مسلم 1: 101.
(¬4) في مسند أحمد 6: 456، وحسنه الأرنؤوط، والأدب المفرد ص119.
ـ غيبة المبتدع: أي بأن كان سيء الاعتقاد: كصاحب بدعة يخفيها ويلقيها لمن ظفر به، أما لو تجاهربها فهو داخل في المتجاهر، وكذا ممن يصلي ويصوم ويضر الناس (¬1).
نظم ابن عابدين (¬2) ما تباح فيه الغيبة، فقال:
بِمَا يَكْرَهُ الإِنْسَانُ يَحْرُم ذِكْرُه ... سِوَى عَشْرَةٍ حَلَّتْ أَتَتْ تِلْوَ وَاحِد
تَظَلَّمْ ... وَشِرْ ... وَاجْرَحْ ... وَبَيِّنْ ... مُجَاهِرًا ... بِفِسْقٍ ... وَمَجْهُولا ... وَغِشًّا ... لِقَاصِدِ
وَعَرِّفْ كَذَا اسْتَفْتِ اسْتَعِنْ عِنْدَ زَاجِرٍ ... كَذَاكَ اهْتَمِمْ حَذِّرْ ... فُجُورَ مُعَانِدِ
ب. النميمةُ: وهي نقل قول الغير إلى المقول فيه، قال - جل جلاله -: {وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (10)} القلم: 10، وعن حذيفة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يدخل الجنة قتات»: أي نمام (¬3)، وعن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ألا أخبركم بخياركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الذين إذا رُؤُوا ذُكِرَ اللهُ تعالى، ثم قال: ألا أخبركم بشراركم؟ المشاءون بالنميمة، المفسدون بين الأحبة، الباغون للبُرآء العَنَت» (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: الدر المختار ورد المحتار 6: 408، وغيرهما.
(¬2) في رد المحتار 8: 409.
(¬3) في صحيح البخاري 5: 2250، وصحيح مسلم 1: 101.
(¬4) في مسند أحمد 6: 456، وحسنه الأرنؤوط، والأدب المفرد ص119.