اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث الحظر والإباحة

نجاسةِ الماء ولو كان عبداً، فإنَّه يتيمَّم؛ لأنَّ الدِّيانات المقصودة لا يكثر وقوعها كالمعاملات، فلا حرج في اشتراط العدالة, ولا حاجة إلى قَبول قول الفاسق; لأنَّه متهم فيها, وكذا الكافر والصغير متهمان; ولأنَّهما لا يلتزمان الحكم، فليس لهما أن يلزما غيرهما (¬1).
ويتحرَّى في خبر الفاسقِ والمستور، ثُمَّ يعمل بغالب رأيه، فإن غلب على ظنّه صدقه، تيمّم ولم يتوضّأ به، أو غلب على ظَنِّه كذبه يتوضّأ به ولا يتيمَّم، أمّا في السعة والاحتياط، فالأفضل إن غلب على ظنّه صدقه أن يريق الماء ويتيمم، وإن غلب على ظنّه كذبه، أن يتيمَّم بعد الوضوء؛ لأنَّ الخبر من العدل يسقطُ احتمال الكذب، فلا معنى للاحتياطِ بالإراقة، أمّا التحرِّي فمجرَّدُ ظنّ، فلا يسقط احتمال الكذب (¬2).
2.خبرُ الواحد في المعاملات، وهو على ثلاثة أنواع:
أ. إن لم يكن فيه إلزام أصلاً، فيُقبل قولُ وخبرُ المميز بدون العدالة من المسلم والكافر والذَّكر والأُنثى والعدل والفاسق والصبي في المعاملات: كالبيوع والوكالات والمضاربات؛ لعموم الضرورة الداعية إلى سقوط اشتراط العدالة، فإنَّ الإنسان قلَّما يجد المستجمع لشرائط العدالة ليعامله أو يستخدمه, ويبعثه إلى وكلائه ونحو ذلك, ولا دليل مع السامع يعمل به سوى الخبر، فلو لم يقبل خبره
¬__________
(¬1) التبيين 6: 12، وينظر: الهداية 4: 79 - 80، وشرح الوقاية ص824، والفتاوى الهندية 5: 308.
(¬2) ينظر: الهداية 4: 80، والتبيين 6: 13، و رد المحتار 5: 220، وغيرهما.
المجلد
العرض
91%
تسللي / 320