اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث الحظر والإباحة

لامتنع باب المعاملات ووقعوا في حرج عظيم وبابه مفتوح، ولأنَّ المعاملات ليس فيها إلزام، واشتراط العدالة للإلزام، فلا معنى لاشتراطها فيها،؛ لأنَّه لا إلزام فيه على أحدٍ، بل يختار بين أن يقبل الوكالة والمضاربة والهدية وبين أن لا يقبل.
فلو أَخبر فاسقٌ: أنَّي وكيلُ فلانٍ في بيعِ هذا، يجوزُ الشِّراءُ منه.
ولو جاءَ صبي بهديَّة وقال: أهدى فلانٌ إليك هذه الهديَّة، يحلُّ قَبُولها منه.
ولو قال كافرٍ: شريتُ اللَّحمَ من مسلم أو كتابيّ، يحل أكله، وإذا قال: شريته من مجوسيٍّ، يحرم أكله (¬1).
ب. إن كان فيه إلزام من وجه دون وجه، فيشترط فيه أحد شطري الشهادة من العدد أو العدالة: كخبر عزل الوكيل، وحجر المأذون، فإنَّه من حيث إنَّ الموكل والمولى يتصرف في حق نفسه بالعزل والحجر كما يتصرف بالتوكيل والإذن فلا إلزام فيه أصلاً، ومن حيث إنَّ التصرف يقتصر على الوكيل والعبد بعد العزل والحجر وتلزمه العهدة في ذلك ففيه إلزام ضرر على الوكيل والعبد؛ إذ لا بدّ أن يكون المخبر اثنين أو واحداً عدلاً رعاية لشبه الجانبين؛ إذ لو كان إلزماً محضاً يشترط فيه كلاهما، ولو لم يكن إلزاماً أصلاً ما شرط فيه شيء منهما، فوفرنا حظاً من الجانبين فيه.
¬__________
(¬1) ينظر: الهداية 4: 79 - 80، والكفاية 8: 444، والعناية 8: 444، والتبيين 6: 12، وشرح الوقاية ص824 - 825، والفتاوى الهندية 5: 310، والدر المختار ورد المحتار 6: 346 - 347.
المجلد
العرض
91%
تسللي / 320