المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول الأيمان
ولفظ النذر: عليَّ نذر، ونذر الله (¬1)؛ فيشترط أن يذكر المحلوف عليه؛ لكونها يميناً منعقدة، نحو أن يقول: عليَّ نذر الله لأفعلن كذا, أو لا أفعل كذا، حتى إذا لم يف بما حلف عليه، لزمته كفَّارة اليمين.
وأما إذا لم يسمِّ شيئاً، بأن قال: عليَّ نذر الله، فإنَّه لا يكون يميناً; لأنَّ اليمين إنَّما تتحقق لمحلوف عليه، ولكن تلزمه الكفَّارة، فيكون هذا التزام الكفَّارة ابتداءً بهذه العبارة.
وهذا كله إذا لم ينو بهذا النَّذر المطلق شيئاً من القرب: كحج أو صوم، فإن كان نوى بقوله: عليَّ نذر إن فعلت كذا قربة مقصودة، يصحّ النذر بها، فإن فعل لزمته تلك القربة، ويحمل الحديث: «كفارة النذر إذا لم يُسَمِّ، كفارة يمين» (¬2) على ما
¬__________
(¬1) قال المالكية: تلزم كفارة في النذر المبهم. وله أربع صور: (الأولى): عليَّ نذر، (الثانية): لله عليَّ نذر، (الثالثة): إن فعلت كذا أو إن شَفى الله مريضي فعليَّ نذر، (الرابعة): إن فعلت كذا أو إن شفى الله مريضي فلله عليَّ نذرّ, ففي الصورتين الأوليين تلزم الكفارة بمجرد النطق, وفي الصورتين الأخريين تلزم الكفارة بحصول المعلق عليه، سواء أكان القصد الامتناع أم الشكر.
وقال الشافعية: من قال: علي نذر, أو إن شَفى الله مريضي فعليَّ نذر, لزمته قربة غير معينة، وله أن يختار ما شاء من القُرب: كتسبيح وتكبير وصلاة وصوم، ومن قال: إن كلّمت زيداً فعليَّ نذر أو فلله عليَّ نذر, يخير بين القُربة وبين كفَّارة يمين.
وقال الحنابلة: من قال: عليَّ نذر إن فعلت كذا, وَفَعَلَهُ, فعليه كفَّارة يمين في الأرجح, ولو قال: لله عليَّ نذر ولم يعلقه بشيء, فعليه كفَّارة يمين أيضاً في الأرجح. ينظر: الموسوعة الفقهية الكويتية 7: 258 - 259.
(¬2) في جامع الترمذي 4: 106، وقال: حديث حسن صحيح، ومصنف ابن أبي شيبة 3: 68، ولفظه في صحيح مسلم 3: 1265 وغيره: «كفارة النذر كفارة يمين».
وأما إذا لم يسمِّ شيئاً، بأن قال: عليَّ نذر الله، فإنَّه لا يكون يميناً; لأنَّ اليمين إنَّما تتحقق لمحلوف عليه، ولكن تلزمه الكفَّارة، فيكون هذا التزام الكفَّارة ابتداءً بهذه العبارة.
وهذا كله إذا لم ينو بهذا النَّذر المطلق شيئاً من القرب: كحج أو صوم، فإن كان نوى بقوله: عليَّ نذر إن فعلت كذا قربة مقصودة، يصحّ النذر بها، فإن فعل لزمته تلك القربة، ويحمل الحديث: «كفارة النذر إذا لم يُسَمِّ، كفارة يمين» (¬2) على ما
¬__________
(¬1) قال المالكية: تلزم كفارة في النذر المبهم. وله أربع صور: (الأولى): عليَّ نذر، (الثانية): لله عليَّ نذر، (الثالثة): إن فعلت كذا أو إن شَفى الله مريضي فعليَّ نذر، (الرابعة): إن فعلت كذا أو إن شفى الله مريضي فلله عليَّ نذرّ, ففي الصورتين الأوليين تلزم الكفارة بمجرد النطق, وفي الصورتين الأخريين تلزم الكفارة بحصول المعلق عليه، سواء أكان القصد الامتناع أم الشكر.
وقال الشافعية: من قال: علي نذر, أو إن شَفى الله مريضي فعليَّ نذر, لزمته قربة غير معينة، وله أن يختار ما شاء من القُرب: كتسبيح وتكبير وصلاة وصوم، ومن قال: إن كلّمت زيداً فعليَّ نذر أو فلله عليَّ نذر, يخير بين القُربة وبين كفَّارة يمين.
وقال الحنابلة: من قال: عليَّ نذر إن فعلت كذا, وَفَعَلَهُ, فعليه كفَّارة يمين في الأرجح, ولو قال: لله عليَّ نذر ولم يعلقه بشيء, فعليه كفَّارة يمين أيضاً في الأرجح. ينظر: الموسوعة الفقهية الكويتية 7: 258 - 259.
(¬2) في جامع الترمذي 4: 106، وقال: حديث حسن صحيح، ومصنف ابن أبي شيبة 3: 68، ولفظه في صحيح مسلم 3: 1265 وغيره: «كفارة النذر كفارة يمين».