اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الفصل الأول الأيمان

إذا لم تكن له نيّة (¬1).
وصيغة النذر: لله عليَّ؛ كأن يقول: لله عليَّ كذا: صلاة ركعتين, أو صوم يومين، مطلقاً عن الشرط , أو معلقاً به، وسيأتي تفصيلها في النذر.
وعليَّ يمين (¬2)؛ أي إن لم يضف إلى الله تعالى وعلقه بمحلوف عليه (¬3)، فمعناه: علي موجب اليمين، فيجب عليه فيه كفَّارة (¬4).
وإن فعلت كذا فأنا كافر؛ لأنَّ حرمة الكُفر كحرمة هتك اسم الله - جل جلاله -، فإذا جعل فعله علماً على الكفر، فقد اعتقده واجب الامتناع، وقد أمكن القول بوجوب الامتناع بجعله يميناً كما يقول في تحريم الحلال (¬5)، فقد سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرَّجل يقول: «هو يهودي أو نصراني أو بريء من الإسلام في اليمين يحلف عليه فيحنث، قال: كفارة يمين» (¬6)، وقال ابن عباس - رضي الله عنه - في الرَّجل يقول: ((هو يهودي أو نصراني أو مجوسي أو بريء من الإسلام، قال: يمين مغلظة)) (¬7).
¬__________
(¬1) ينظر: البحر الرائق 4: 309، وغيره.
(¬2) وعند الشافعي - رضي الله عنه -: إذا قال: عليَّ نذر أو يمين، لم يكن ذلك يميناً؛ لأنَّه ليس فيه اسم الله ولا صفته. ينظر: النكت ص3: 204، وغيره.
(¬3) ينظر: الدر المختار ورد المحتار 3: 717، وغيرهما.
(¬4) ينظر: التبيين 3: 110، وغيره.
(¬5) ينظر: البحر الرائق 4: 309، وغيره.
(¬6) في سنن البيهقي الكبير 10: 30 وضعّفه. وينظر: التحقيق في أحاديث الخلاف 2: 378، وإعلاء السنن 11: 383 وغيرهما، وفيهما أنَّ مذهب الحنابلة أنَّها يمين.
(¬7) في مصنف عبد الرزاق8: 480 وغيره.
المجلد
العرض
12%
تسللي / 320