المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول الأيمان
والصحيح: أنَّه إن كان عالماً أنَّه يمين، لا يَكفر في الماضي والمستقبل، وإن كان جاهلاً أو عنده أنَّه يَكفر بالحلف في الغَموس أو بمباشرة الشرط في المستقبل، يَكفر فيهما (¬1)؛ لأنَّه لما أقدم عليه وعنده أنَّه يَكفر، فقد رضي بالكفر (¬2)، وعلى هذا يحمل حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من حلف بملة غير الإسلام كاذباً فهو كما قال» (¬3)، وفي رواية: «كاذباً متعمداً» (¬4).
أو أنا بريء من النبي أو القرآن أو الكعبة أو الصلاة أو الصوم أو الإسلام؛ لأنَّ التبري منها كفرٌ (¬5).
2. ما لا يكون يميناً، ومنها:
عِلْمُ الله (¬6)؛ لأنَّه يراد به المعلوم، فيقال: اللهم اغفر علمك فيها: أي معلومك؛ ولأنَّه لم يتعارف الحلف به، ولو نوى العلم الحقيقي لا يكون يميناً؛ لعدم العرف (¬7).
¬__________
(¬1) وقال الشافعي - رضي الله عنه -: إذا قال: إن فعلت كذا فأنا يهودي أو بريء من الله، لم تجب عليه الكفَّارة؛ لأنَّه حلف بمحظور أثبته لنفسه. ينظر: النكت 3: 175، وغيره.
(¬2) ينظر: الدر المختار ورد المحتار 3: 718 - 719، وغيرهما.
(¬3) في جامع الترمذي 4: 115، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(¬4) في مسند أبي عوانة 4: 43، وغيره.
(¬5) ينظر: التبيين 3: 111، فتح القدير 5: 69، والبحر الرائق 4: 309، وغيرها.
(¬6) وعند الشافعي - رضي الله عنه -: إذا قال: وَعِلْمُ الله كان يميناً؛ لأنَّه صفة من صفات الذات فأشبه القدرة والعزة. ينظر: النكت 3: 177، وغيره.
(¬7) ينظر: التبيين 3: 110، والهداية 5: 67، والعناية 5: 67، وغيرها.
أو أنا بريء من النبي أو القرآن أو الكعبة أو الصلاة أو الصوم أو الإسلام؛ لأنَّ التبري منها كفرٌ (¬5).
2. ما لا يكون يميناً، ومنها:
عِلْمُ الله (¬6)؛ لأنَّه يراد به المعلوم، فيقال: اللهم اغفر علمك فيها: أي معلومك؛ ولأنَّه لم يتعارف الحلف به، ولو نوى العلم الحقيقي لا يكون يميناً؛ لعدم العرف (¬7).
¬__________
(¬1) وقال الشافعي - رضي الله عنه -: إذا قال: إن فعلت كذا فأنا يهودي أو بريء من الله، لم تجب عليه الكفَّارة؛ لأنَّه حلف بمحظور أثبته لنفسه. ينظر: النكت 3: 175، وغيره.
(¬2) ينظر: الدر المختار ورد المحتار 3: 718 - 719، وغيرهما.
(¬3) في جامع الترمذي 4: 115، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(¬4) في مسند أبي عوانة 4: 43، وغيره.
(¬5) ينظر: التبيين 3: 111، فتح القدير 5: 69، والبحر الرائق 4: 309، وغيرها.
(¬6) وعند الشافعي - رضي الله عنه -: إذا قال: وَعِلْمُ الله كان يميناً؛ لأنَّه صفة من صفات الذات فأشبه القدرة والعزة. ينظر: النكت 3: 177، وغيره.
(¬7) ينظر: التبيين 3: 110، والهداية 5: 67، والعناية 5: 67، وغيرها.