المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول الأيمان
وحقّ الله (¬1)؛ لأنَّ الحق المضاف إلى الله تعالى طاعته، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «حق الله على العباد: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً» (¬2)، والحلف بالطاعة لا يكون يميناً؛ لأنَّه حلف بغير الله تعالى (¬3).
وإن فعلته فعليَّ غضبُ الله وسخطه، أو أنا زانٍ، أو سارق، أو شارب خمر، أو آكل ربا؛ لعدم التَّعارف بالحلف بها (¬4)؛ ولأنَّ معنى اليمين أن يعلق ما يوجب امتناعه عن الفعل بسبب لزوم وجوده عند الفعل، وليس بمجرد وجود الفعل يصير زانياً أو سارقاً; لأنَّه لا يصير كذلك إلا بفعل مستأنف يدخل في الوجود، بخلاف الكُفر، فإنَّه بالرضا به يَكفر من غير توقّف على عمل آخر (¬5).
وأنا بريءٌ من حجّتي التي حججت، أو صلاتي التي صليت؛ لأنَّه تبرأ عن فعله لا عن الحجة المشروعة (¬6).
¬__________
(¬1) وعند الشافعي - رضي الله عنه -: إذا قال: وحق الله كان يميناً؛ لأنَّه يمين معتادة بصفة مضافة إلى الله تبارك وتعالى بمعنى فأشبه العزة. ينظر: النكت 3: 177، وغيره.
(¬2) في صحيح مسلم 1: 58، وصحيح البخاري 5: 2224، وصحيح ابن حبان 1: 441.
(¬3) ينظر: التبيين 3: 111. وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّه يمين، قال الموصلي: والمختار أن يكون يميناً؛ اعتباراً بالعرف. ورده في ابن الهمام بأنَّ التعارف بعد كون الصفة مشتركة في الاستعمال بين صفة الله تعالى وصفة غيره, ولفظ حق لا يتبادر منه ما هو صفة الله، بل ما هو من حقوقه. ينظر: البحر الرائق 4: 311، ومنحة الخالق 4: 311، وغيرهما.
(¬4) ينظر: التبيين 3: 111، وغيره.
(¬5) ينظر: البحر الرائق 4: 312، وشرح ابن ملك على الوقاية ق130/ب، وغيرهما.
(¬6) ينظر: رد المحتار 3: 713 - 714، وغيره.
وإن فعلته فعليَّ غضبُ الله وسخطه، أو أنا زانٍ، أو سارق، أو شارب خمر، أو آكل ربا؛ لعدم التَّعارف بالحلف بها (¬4)؛ ولأنَّ معنى اليمين أن يعلق ما يوجب امتناعه عن الفعل بسبب لزوم وجوده عند الفعل، وليس بمجرد وجود الفعل يصير زانياً أو سارقاً; لأنَّه لا يصير كذلك إلا بفعل مستأنف يدخل في الوجود، بخلاف الكُفر، فإنَّه بالرضا به يَكفر من غير توقّف على عمل آخر (¬5).
وأنا بريءٌ من حجّتي التي حججت، أو صلاتي التي صليت؛ لأنَّه تبرأ عن فعله لا عن الحجة المشروعة (¬6).
¬__________
(¬1) وعند الشافعي - رضي الله عنه -: إذا قال: وحق الله كان يميناً؛ لأنَّه يمين معتادة بصفة مضافة إلى الله تبارك وتعالى بمعنى فأشبه العزة. ينظر: النكت 3: 177، وغيره.
(¬2) في صحيح مسلم 1: 58، وصحيح البخاري 5: 2224، وصحيح ابن حبان 1: 441.
(¬3) ينظر: التبيين 3: 111. وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّه يمين، قال الموصلي: والمختار أن يكون يميناً؛ اعتباراً بالعرف. ورده في ابن الهمام بأنَّ التعارف بعد كون الصفة مشتركة في الاستعمال بين صفة الله تعالى وصفة غيره, ولفظ حق لا يتبادر منه ما هو صفة الله، بل ما هو من حقوقه. ينظر: البحر الرائق 4: 311، ومنحة الخالق 4: 311، وغيرهما.
(¬4) ينظر: التبيين 3: 111، وغيره.
(¬5) ينظر: البحر الرائق 4: 312، وشرح ابن ملك على الوقاية ق130/ب، وغيرهما.
(¬6) ينظر: رد المحتار 3: 713 - 714، وغيره.