المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول الأيمان
فلو قال رجل لآخر: والله لا أكلمه يوماً، والله لا أكلمه شهراً، والله لا أكلمه سنةً، إن كلمه بعد ساعة فعليه ثلاثة أيمان، وإن كلمه بعد الغد فعليه يمينان، وإن كلمه بعد الشهر فعليه يمين واحدة، وإن كلمه بعد سنة فلا شيء عليه (¬1).
المطلب التاسع: نيّة الحالف والمستَحْلِف (التورية):
الأصل: أن يعتبر في الحلف نية المستَحْلِف؛ لأنَّه هو من طلب اليمين من الحالف، قال - صلى الله عليه وسلم -: «اليمين على نية المستَحْلِف» (¬2)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «يمينك على ما يُصَدِّقُكَ عليه صاحبك» (¬3)؛ ولأنَّ المُدَّعي إذا كان محقّاً فاليمين مشروعة لحقّه, وإنَّما يتحقق هذا إذا اعتبرنا نيّة المستَحْلِف (¬4).
مثاله: لو ادّعى شراء شيء في يد آخر بكذا وأنكر، فحلّفه بالله ما وجب عليك تسليمه إليَّ، فحلف المُدَّعى عليه، ونوى التسليم إلى المُدَّعي بالهبة لا بالبيع, فهذا وإن كان صادقاً فهو غَموس معنى، فلا تعتبر نيّته.
ويترك اعتبار نية المستَحْلِف إن كان الحالف مظلوماً، يريد المستَحْلِف أخذ حقه؛ لأنَّ المظلوم يُمَكَّنُ من دفع الظلم عن نفسه بما تيسر له شرعاً، وإنَّما يحلف
¬__________
(¬1) ينظر: الفتاوى الهندية 2: 57، وفتح القدير 5: 79، وغيرهما.
(¬2) في صحيح مسلم 3: 1274، ومسند أبي عوانة 4: 48، وسنن ابن ماجه 1: 685، ومسند الشهاب 1: 178، وغيرها.
(¬3) في صحيح مسلم 3: 1274، وغيره.
(¬4) ينظر: المبسوط 30: 215، وغيره.
المطلب التاسع: نيّة الحالف والمستَحْلِف (التورية):
الأصل: أن يعتبر في الحلف نية المستَحْلِف؛ لأنَّه هو من طلب اليمين من الحالف، قال - صلى الله عليه وسلم -: «اليمين على نية المستَحْلِف» (¬2)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «يمينك على ما يُصَدِّقُكَ عليه صاحبك» (¬3)؛ ولأنَّ المُدَّعي إذا كان محقّاً فاليمين مشروعة لحقّه, وإنَّما يتحقق هذا إذا اعتبرنا نيّة المستَحْلِف (¬4).
مثاله: لو ادّعى شراء شيء في يد آخر بكذا وأنكر، فحلّفه بالله ما وجب عليك تسليمه إليَّ، فحلف المُدَّعى عليه، ونوى التسليم إلى المُدَّعي بالهبة لا بالبيع, فهذا وإن كان صادقاً فهو غَموس معنى، فلا تعتبر نيّته.
ويترك اعتبار نية المستَحْلِف إن كان الحالف مظلوماً، يريد المستَحْلِف أخذ حقه؛ لأنَّ المظلوم يُمَكَّنُ من دفع الظلم عن نفسه بما تيسر له شرعاً، وإنَّما يحلف
¬__________
(¬1) ينظر: الفتاوى الهندية 2: 57، وفتح القدير 5: 79، وغيرهما.
(¬2) في صحيح مسلم 3: 1274، ومسند أبي عوانة 4: 48، وسنن ابن ماجه 1: 685، ومسند الشهاب 1: 178، وغيرها.
(¬3) في صحيح مسلم 3: 1274، وغيره.
(¬4) ينظر: المبسوط 30: 215، وغيره.