المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول الأيمان
تفصيلها، فإن لم يجد شيئاً منها، فعليه صيام ثلاثة أيام على التعيين (¬1)، حتى لو صام ناسياً للمال لم يجز على الصحيح (¬2).
ويُشترط التتابع في صيام الثلاثة أيام (¬3)، فلو مرض في أثناء الصيام وأفطر، أو حاضت المرأة، أعادوا الصيام من جديد؛ لفوات شرط التتابع (¬4)، ودليل اشتراطه: قراءة ابن مسعود (¬5) - رضي الله عنه - وأُبيّ بن كعب (¬6) - رضي الله عنه -: «فصيام ثلاثة أيام متتابعات»، وهي كالخبر المشهور، فإنَّه إنَّما يقرأ سماعاً من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فصارت قراءته كالرِّواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فصح التقييد بها والزَّيادة على القرآن (¬7).
ولا يصحُّ التَّكفير قبل الحنث، سواءٌ كان بالمالِ أو بالصَّومِ (¬8)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن
¬__________
(¬1) ينظر: البدائع 5: 96، والتبيين 3: 112، ومجمع الأنهر 2: 542، وغيرها.
(¬2) الدر المختار 3: 727، وغيره.
(¬3) وعند الأئمة الثلاثة: يخير بين التتابع وعدمه. ينظر: مجمع الأنهر 2: 542، وغيره.
(¬4) مجمع الأنهر 2: 542، والدر المختار 3: 727، وغيرهما.
(¬5) في مصنف عبد الرزاق 8: 513 وغيره.
(¬6) عن أبي العالية عن أُبيّ بن كعب - رضي الله عنه -: «أنَّه كان يقرأها فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعات» في المستدرك 2: 303: وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، والموطأ 1: 305، ومصنف ابن أبي شيبة 3: 88، وغيرها.
(¬7) فتح باب العناية 2: 256، وغيره.
(¬8) وعند الشافعي - رضي الله عنه -: الأولى في التكفير بالمال أن لا يُكفِّر حتى يحنث، فإن كفَّر قبل أن يحنث جاز، أما في الصوم فلا يجوز حتى يحنث، ينظر: التنبيه ص125، وفتوحات الوهاب 5: 296،والأم 7: 66، وتحفة المحتاج 10: 15، ونهاية المحتاج 8: 181، وغيرها.
وقال مالك وأحمد: إنَّ الكفارة تجزئ قبل الحنث، لكن استحب الشافعي ومالك - رضي الله عنهم - تأخيرها بعد الحنث، وقد أطال النفس الشيخ محمد تقي العثماني في تكملة فتح الملهم2: 188 - 193 في بسط أدلة كل طرف، وخلص إلى القول: أنَّ الأولى في أمثال هذه المسائل العمل بالأحوط، ولا شك أنَّ التكفير بعد الحنث هو الاحتياط.
ويُشترط التتابع في صيام الثلاثة أيام (¬3)، فلو مرض في أثناء الصيام وأفطر، أو حاضت المرأة، أعادوا الصيام من جديد؛ لفوات شرط التتابع (¬4)، ودليل اشتراطه: قراءة ابن مسعود (¬5) - رضي الله عنه - وأُبيّ بن كعب (¬6) - رضي الله عنه -: «فصيام ثلاثة أيام متتابعات»، وهي كالخبر المشهور، فإنَّه إنَّما يقرأ سماعاً من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فصارت قراءته كالرِّواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فصح التقييد بها والزَّيادة على القرآن (¬7).
ولا يصحُّ التَّكفير قبل الحنث، سواءٌ كان بالمالِ أو بالصَّومِ (¬8)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن
¬__________
(¬1) ينظر: البدائع 5: 96، والتبيين 3: 112، ومجمع الأنهر 2: 542، وغيرها.
(¬2) الدر المختار 3: 727، وغيره.
(¬3) وعند الأئمة الثلاثة: يخير بين التتابع وعدمه. ينظر: مجمع الأنهر 2: 542، وغيره.
(¬4) مجمع الأنهر 2: 542، والدر المختار 3: 727، وغيرهما.
(¬5) في مصنف عبد الرزاق 8: 513 وغيره.
(¬6) عن أبي العالية عن أُبيّ بن كعب - رضي الله عنه -: «أنَّه كان يقرأها فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعات» في المستدرك 2: 303: وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، والموطأ 1: 305، ومصنف ابن أبي شيبة 3: 88، وغيرها.
(¬7) فتح باب العناية 2: 256، وغيره.
(¬8) وعند الشافعي - رضي الله عنه -: الأولى في التكفير بالمال أن لا يُكفِّر حتى يحنث، فإن كفَّر قبل أن يحنث جاز، أما في الصوم فلا يجوز حتى يحنث، ينظر: التنبيه ص125، وفتوحات الوهاب 5: 296،والأم 7: 66، وتحفة المحتاج 10: 15، ونهاية المحتاج 8: 181، وغيرها.
وقال مالك وأحمد: إنَّ الكفارة تجزئ قبل الحنث، لكن استحب الشافعي ومالك - رضي الله عنهم - تأخيرها بعد الحنث، وقد أطال النفس الشيخ محمد تقي العثماني في تكملة فتح الملهم2: 188 - 193 في بسط أدلة كل طرف، وخلص إلى القول: أنَّ الأولى في أمثال هذه المسائل العمل بالأحوط، ولا شك أنَّ التكفير بعد الحنث هو الاحتياط.