المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول الأيمان
ومَن حلف لا يأكل الفاكهة، فإنَّه يحنث بأكل التُّفاح والمشمش والبطيخ والخوخ والسفرجل والإجاص والكمثرى؛ لأنَّها اسم لما يتفكّه به، أي: يتنعم به قبل الطعام وبعده، زيادة في المعتاد من الغذاء الأصلي. ويدخل فيه العنب، والرُّمان والرُّطب، فهي فاكهة نظراً للأصل، وعليه الفتوى (¬1)، وأما اليابس منها: كالزبيب والتمر وحب الرمان والقثاء والخيار والفقوس والعجور، ليست بفاكهة.
ومَن حلف لا يأكل لحماً، فإنَّه لا يحنث بأكله سمكاً؛ لأنَّه لا يستعمل السمك استعمال اللحم، وبائع السمك لا يسمى لحَّاماً، والعرف في اليمين معتبر، إلاّ أن يكون نوى السمك، فحينئذ تعمل نيّته؛ لأنَّه لحم من وجه (¬2).
ومَن حلف لا يأكل لحماً، يحنث بأكله كبداً (¬3) أو كرشاً أو لحمَ خنزيرٍ؛ لأنَّه لحم حقيقة، فإنَّ نموه من الدم، ويستعمل استعمال اللحم (¬4)، وإن كان لحم
¬__________
(¬1) هذا عند الصاحبين والأئمة الثلاثة - رضي الله عنهم -، وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: إنَّها ليست بفاكهة؛ لأنَّها مما قد يتغذى بها، فسقطت عن كمال التفكه, فلا يتناولها مطلق الفاكهة، ولأنَّه كان في زمنه لا يعدّ منها، وعدّ منها في زمنهما. ينظر: الدر المختار رد المحتار 3: 777، والنكت 3: 189.
(¬2) ينظر: المبسوط 8: 176، وغيره.
(¬3) وعند الشافعي إذا حلف لا يأكل لحماً فأكل الكبد والطحال لم يحنث؛ لأنَّه لا يسمى لحماً. ينظر: النكت 3: 187، وغيره.
(¬4) قال صاحب المحيط: هذا في عرف أهل الكوفة وفي عرفنا لا يحنث؛ لأنَّها لا تعد لحماً ولا تستعمل استعمال اللحوم، وفي الشرنبلالية 1: 51: هو الصحيح كما في البرهان. وفي الملتقى 1: 559: المختار أنه لا يحنث بهما. قال صاحب مجمع الأنهر 1: 559: وهذا في عرفهم وأما في البلاد التي لا تباع مع اللحم فلا يحنث اعتبارا للعرف في كل بلدة في كل زمان فيكون الاختلاف اختلاف عصر وزمان لا اختلاف حجة وبرهان. وفي الفتح: وعلى المفتي أن يفتي بما هو المعتاد في كل مصر وقع فيه الحلف.
ومَن حلف لا يأكل لحماً، فإنَّه لا يحنث بأكله سمكاً؛ لأنَّه لا يستعمل السمك استعمال اللحم، وبائع السمك لا يسمى لحَّاماً، والعرف في اليمين معتبر، إلاّ أن يكون نوى السمك، فحينئذ تعمل نيّته؛ لأنَّه لحم من وجه (¬2).
ومَن حلف لا يأكل لحماً، يحنث بأكله كبداً (¬3) أو كرشاً أو لحمَ خنزيرٍ؛ لأنَّه لحم حقيقة، فإنَّ نموه من الدم، ويستعمل استعمال اللحم (¬4)، وإن كان لحم
¬__________
(¬1) هذا عند الصاحبين والأئمة الثلاثة - رضي الله عنهم -، وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: إنَّها ليست بفاكهة؛ لأنَّها مما قد يتغذى بها، فسقطت عن كمال التفكه, فلا يتناولها مطلق الفاكهة، ولأنَّه كان في زمنه لا يعدّ منها، وعدّ منها في زمنهما. ينظر: الدر المختار رد المحتار 3: 777، والنكت 3: 189.
(¬2) ينظر: المبسوط 8: 176، وغيره.
(¬3) وعند الشافعي إذا حلف لا يأكل لحماً فأكل الكبد والطحال لم يحنث؛ لأنَّه لا يسمى لحماً. ينظر: النكت 3: 187، وغيره.
(¬4) قال صاحب المحيط: هذا في عرف أهل الكوفة وفي عرفنا لا يحنث؛ لأنَّها لا تعد لحماً ولا تستعمل استعمال اللحوم، وفي الشرنبلالية 1: 51: هو الصحيح كما في البرهان. وفي الملتقى 1: 559: المختار أنه لا يحنث بهما. قال صاحب مجمع الأنهر 1: 559: وهذا في عرفهم وأما في البلاد التي لا تباع مع اللحم فلا يحنث اعتبارا للعرف في كل بلدة في كل زمان فيكون الاختلاف اختلاف عصر وزمان لا اختلاف حجة وبرهان. وفي الفتح: وعلى المفتي أن يفتي بما هو المعتاد في كل مصر وقع فيه الحلف.