اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الفصل الأول الأيمان

ومَن حلف لا يفطر أو يتغدّى أو يتعشّى أو يتسحّر، فيعتبر في حنثه وقت الفطور من طلوع الفجر إلى الظهر، والغداء من الظهر إلى الغروب، والعَشّاء من الغروب إلى نصف اللَّيل، والسَّحور من منتصف الليل إلى الفجر (¬1)، ويعتبر في حقّ أهل كلّ بلد عادتهم، وفي عرف أبي حنيفة: يطلق العشاء من الظهر إلى نصف الليل.
ومَن حلف ليأتينَّهُ غداً إن استطاع، فإنَّه يحنث إن لم يأته بلا مانع كمرض أو سلطان؛ لأنَّ الاستطاعة تطلق في العرف على سلامة الأسباب والآلات (¬2).
ومَن حلف لا يسكن هذه الدَّار أو هذا البيت أو هذه المحلة، لا بدَّ من خروجه بأهله ومتاعه (¬3) أجمع، حتى يحنث ببقاء شيء يسير (¬4)؛ لأنَّه يعدّ ساكناً عرفاً
¬__________
(¬1) ينظر: شرح ملا مسكين ص148، وغيره.
(¬2) وإن قال: عنيت الاستطاعةَ الحقيقيَّة، وهي القدرة الحقيقية التي يحدثها الله تعالى للعبد حال قصد اكتسابه الفعل، بعد سلامة الأسباب والآلات، ولا تكون إلا مقارنة للفعل، يصدَّقُ ديانةً لا قضاء. ينظر: فتح باب العناية 2: 266، وغيره.
(¬3) وعند الشافعي: إذا حلف لا يسكن هذه الدار فخرج بنية التحول برّ. ينظر: النكت 3: 180، وغيره.
(¬4) اختلفت كلمة الفقهاء في الإفتاء في هذه المسألة:
فذهب أصحاب المتون إلى الإفتاء بقول الإمام، وهو المذكور، قال صاحب البحر (4: 333): وعليه الفتوى؛ لأنَّه أحوط.
وذهب صاحب المحيط والفوائد الظهيرية والكافي إلى أنَّ الفتوى على قول أبي يوسف، وهو أنَّ الاعتبار بنقل الأكثر.
وذهب صاحب الهداية 2: 78، والفتح5: 107، والدر المختار3: 77، ورد المحتار3: 77، ورمز الحقائق1: 258 وشرح الوقاية ص410 إلى الإفتاء بقول محمد، وهو أنَّ الاعتبار بنقل ما لا بد في البيت من آلات الاستعمال. ينظر: مجمع الأنهر1: 552، وغيره.
المجلد
العرض
19%
تسللي / 320